كيف سيسير التفاوض… اسئلة كثيرة دون اجوبة
وفق مصادر سياسية بارزة، لا تنحصر المشكلة عند دلالات ونتائج الجلسات التفاوض بين لبنان و”اسرائيل” رقم “صفر”، واحداها تنقعد في واشنطن اليوم، بل في مرحلة انطلاق التفاوض المباشر، حيث تكثر الثغرات في الشكل والمضمون:
– في الشكل: لن يسمي الرئيس بري عضوا شيعيا، وهذا الامر تم ابلاغه مجددا للرئاسة الاولى، وكذلك للسفير الاميركي ميشال عيسى، وحتى الآن الرئيس السابق للحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط عند موقفه، لا تمثيل درزي من قبله دون الشيعة.
– اما في المضمون، فلا تبدو”خارطة طريق”رئاستَي الجمهورية والحكومة قابلة للتنفيذ، فهي طموحة للغاية على مستوى استعادة الحقوق الوطنية، الانسحاب، اعادة السكان، والاعمار، ترسيم الحدود، لكن كيف يمكن فرضها على الطرف الآخر؟ تسأل تلك المصادر، لا جواب من قبل المندفعين للتفاوض. ما هي اوراق الضغط لدى الجانب اللبناني، بوجود وسيط اميركي غير نزيه، تعمّد اخراج الفرنسيين من المشهد؟ ولبنان ارتضى الذهاب دون “مظلة” عربية.. ايضا لا جواب!
وفي هذا السياق، تشير تلك الاوساط الى ان كل الاتصالات فشلت في ايجاد صيغة لدمج المسارات، على قاعدة اعتماد التفاوض غير المباشر، واستخدام السلاح ورقة قوة، والعودة الى اتفاق الهدنة، مع تعديلات.
ابراهيم ناصر الدين – الديار
