قاسم: لن نقبل بمنطقة عازلة… والتفاوض المباشر تنازل مجاني!

ه نعيم قاسم ملامح المرحلة الراهنة، مؤكداً أن لبنان يواجه “مرحلة خطيرة” في ظل استمرار ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي الأميركي”، داعياً إلى التمسك بخيار المقاومة وتعزيز الوحدة الداخلية لمواجهة التحديات.
واعتبر قاسم أن ما يجري في لبنان ليس وقفاً لإطلاق النار، بل “عدوان مستمر”، متهماً إسرائيل بعدم الالتزام بأي من بنود اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، مشيراً إلى تسجيل آلاف الخروقات وسقوط مئات الضحايا، إضافة إلى عمليات تدمير وتهجير طالت مناطق واسعة.[
وأشار إلى أن انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني تمّ التزاماً بالاتفاق، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار المواجهة، لافتاً إلى أن “المقاومة” تعتمد أساليب متحركة تتناسب مع طبيعة المرحلة، بما فيها تكتيكات الكر والفر، نافياً وجود أي “خطوط فاصلة” أو مناطق عازلة يمكن أن تحدّ من تحركاتها.
وفي الشق السياسي، شدّد قاسم على أن أي مقاربة للحل يجب أن تنطلق من “إنهاء العدوان وتطبيق الاتفاقات”، رافضاً فكرة التفاوض المباشر مع إسرائيل، معتبراً أنه “تنازل مجاني” يخدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ويمنحه مكاسب سياسية، كما يخدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في حساباته الداخلية.
وأكد أن لبنان “هو المعتدى عليه” ويحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته، داعياً السلطة إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وتفعيل دور الدولة في حماية المواطنين ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، معتبراً أن قوة لبنان تكمن في “المقاومة والوحدة الداخلية” معاً.
وفي موازاة ذلك، لفت إلى وجود أربعة عوامل أساسية تساعد على تجاوز المرحلة، أبرزها استمرار المقاومة، وتعزيز التفاهم الداخلي، والاستفادة من أي تفاهمات دولية أو إقليمية، بما فيها المسارات المرتبطة بالعلاقة بين إيران والولايات المتحدة.
كما دعا إلى اعتماد دبلوماسية “التفاوض غير المباشر”، مشيراً إلى أنها أثبتت فعاليتها في ملفات سابقة، في مقابل رفض أي مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل، معتبراً أنه لا يؤدي إلى نتائج ملموسة.
وختم قاسم بيانه بتوجيه رسالة إلى بيئة الحزب، مشدداً على أهمية الصمود والاستمرار، ومثمّناً دعم النازحين والجهات التي ساهمت في احتضانهم، في ظل الظروف الراهنة.
