الصحف

تحذيرٌ شديد اللهجة بشأن المفاوضات مع لبنان: الفشل الأمريكي يُفرغ أي حوار من مضمونه

صحيفة معاريف:

انتقد البروفيسور عوزي رافي، الباحث في مركز ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا بجامعة تل أبيب، سلوك الغرب تجاه طهران، قائلاً: يُصرّ الغرب بشدة على ضرورة إبرام الاتفاق، ويُصرّ على أن يكون الاتفاق بحد ذاته أهم بكثير مما هو مكتوب فيه. هذا هو الوضع الذي سعت إيران للوصول إليه، لجعل الطرف الآخر خاضعا للابتزاز. وبالتالي، يُفترض أن تُستغل الولايات المتحدة من قِبل إيران.
وبخصوص المحادثات مع الحكومة اللبنانية، زعم رافي أنه “من الممكن القيام بأمور مع الحكومة اللبنانية لا ينبغي استبعادها، ففي نهاية المطاف، هناك من يرغب في إعادة لبنان إلى وضعه الطبيعي. لكن الفشل الذريع الذي تسببت به الإدارة الأمريكية والصورة التي نتلقاها تخلق وضعاً خالياً من أي مضمون لأي حوار بين إسرائيل ولبنان. وحول آلية الرقابة الناشئة، قال رافي: الآلية التي تم إنشاؤها هنا هي في الواقع آلية أعضاؤها قطر وباكستان وإيران. والولايات المتحدة في وضع يصعب وصفه، نصر عسكري عظيم يتحول إلى هزيمة.
وردا على ما قول الرئيس الأمريكي ترامب إن أردوغان خطّط للانضمام إلى الحرب الأخيرة، ومهاجمة إسرائيل إلى جانب إيران. أشار رافي إلى أن تركيا ليست حليفاً لإيران، وهي في نهاية المطاف لاعب طموح، لا سيما فيما يتعلق بأردوغان. لكن، لا أعتقد أن أردوغان يُفكّر في خوض حرب كهذه. الخبر السار هو أن أمام إيران خصم عنيد للغاية هنا في كل ما يتعلق بلبنان وعموما بلاد الشام، أي تركيا.
وأضاف رافي: إذا طرحنا السؤال الحقيقي، اسرائيل، لا يُمكنها التراجع وكأن شيئا لم يكن، وإلغاء كل الإنجازات التي تحققت هنا، والتصرف بما يُناقض ما حدث في السابع من أكتوبر. إذا أردنا التمسك بالأمل في أن ينفجر الوضع، فلن يكون ذلك من ترامب، بل من إيران، التي ستجعله يُدرك أنه يُنظر إليه على أنه من ناضل من أجل تحقيق الاتفاق النووي الذي أبرمه باراك أوباما. قد نصل إلى وضعٍ يعود فيه ترامب إلى المواقف التي عرفناه فيها سابقا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى