ترامب يتجنب إدانة الهجوم الإسرائيلي على سوريا

رصد الاعلام الإسرائيلي
القناة 12
باراك رافيد
تجنّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، انتقاد الهجوم الإسرائيلي على سوريا. وقال في حديثٍ مع القناة 12 العبرية، إنه على دراية بتفاصيل الحادث، لكنه تجنب التعبير عن موقف واضح بشأنه عدة مرات. وفي وقت لاحق من الحديث، اختار الرئيس تغيير الموضوع وطلب التحدث عن إيران.
ووفقا لمعلومات قدمها مسؤول أمريكي رفيع المستوى، فقد أبلغت إسرائيل مسؤولين سياسيين في واشنطن بأن لديها معلومات استخباراتية تفيد بنية تركيا نشر منظومات أسلحة في قاعدة للقوات الجوية السورية. وأضاف المسؤول أنه على الرغم من رد الفعل الأولي للمبعوث الأمريكي توم باراك بشأن الهجوم على سوريا، والذي كان انتقاديا، وعلى الرغم من الإحباط في البيت الأبيض من سياسة نتنياهو، فإن الولايات المتحدة تعتقد أن المعلومات الإسرائيلية دقيقة.
وأشار المسؤول الأمريكي، إلى أن واشنطن كانت تفضل حلّ المسألة مع تركيا وسوريا دون الحاجة إلى القصف، لكنها تعتقد في نهاية المطاف أن العمل الإسرائيلي لم يكن غير مبرر. ومع ذلك، قال مسؤولون أمريكيون إن سلوك إسرائيل في الأشهر الأخيرة بشأن القضية السورية لم يكن مفيدا.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة كانت توصلت في يناير/كانون الثاني، إلى تفاهم بشأن الوضع العسكري الراهن، وتم الاتفاق أيضا على إنشاء قوة مهام مشتركة في الأردن تهدف إلى منع الاحتكاكات، والتعامل مع الحوادث، ومنع التصعيد.
وادعى مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن إسرائيل تجنبت تفعيل قوة المهام لأشهر، بينما كثّفت في الوقت نفسه غاراتها في جنوب سوريا، ما أثار غضبا شديدا في دمشق، لكن إدارة ترامب طلبت من الحكومة السورية ضبط النفس، وأكدت للسوريين أنه سيكون من الأسهل التعامل مع القضية بعد الانتخابات في إسرائيل.
وقالت مصادر في الخارجية الأمريكية للقناة الثانية عشرة العبرية: “لا تزال الولايات المتحدة تؤمن بأن ضبط النفس والحوار هما أفضل سبيل للمضي قدماً بين سوريا وإسرائيل. وأضافت أن قيادة الرئيس ترامب في الشرق الأوسط أتاحت إجراء مناقشات مثمرة تركز على احترام سيادة سوريا واستقرارها، ودعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات الأمنية، وتعزيز ازدهار البلدين. ونحن مستمرون في التواصل مع إسرائيل وتركيا وسوريا بشأن هذه القضية.”

