الصحف

صحيفة معاريف: عوفر فينتر يُجبر نتنياهو على ابتلاع الضفدع الذي سيطيح بوزراء الليكود

رصد الاعلام الإسرائيلي: 31/8
إفرايم غانور
في ذروة تراجع كتلة اليمين، ظهر عوفر فينتر، وأثار ضجة كبيرة. ظاهريا، كان من المفترض أن يكون تأسيس حزب “عمّيخ يسرائيل” خبرا جديدا لكتلة اليمين، وخاصةً للعشرة أعضاء ذوي التوجه اليميني الذين يبحثون عن حزب جديد. وكان من المُفترض أن تُستقبل الروح التي يحملها فينتر بفرح وتعاطف من اليمين. لكن الواقع مختلف. أصبح حزب فينتر صداعا ومصدر قلق لـ نتنياهو وكتلة اليمين عموما، إذ تشير استطلاعات الرأي الأولية إلى أن نجاحه جاء على حساب حزب الصهيونية الدينية، الذي لم يتجاوز نسبة الحسم “3,25” في الاستطلاعات.
في الوقت نفسه، يرفض إيتامار بن غفير بشدة الانضمام إلى بتسلئيل سموتريتش، رغم ضغوط بنيامين نتنياهو، وهو ما قد يُجبر نتنياهو على ضم سموتريتش وعدد من زملائه في الحزب إلى المقاعد المحجوزة في قائمة الليكود. وفي مثل هذه الحالة، لا داعي للتساؤل عن شكل الليكود، وكيف سيكون شعور الوزراء آفي ديختر، وزئيف إلكين، ونير بركات، وغيلا غامليئيل، وماي غولان، وإيديت سيلمان، الذين سيحل سموتريتش وروثمان وستروك محلهم في قائمة الليكود.
من جهة أخرى، يعتقد البعض أن فينتر هو الحل الأمثل لانهيار كتلة اليمين. فإلى جانب الأمل الكبير الذي يتمتع به فينتر، يدخل معترك السياسة في سن الخامسة والخمسين برتبة عميد في الاحتياط، وقبل كل شيء، بسجل عسكري حافل.
حتى عندما صرّح بأنه لن يُرشّح إلاّ نتنياهو لتشكيل الحكومة، كانت رسالته الحقيقية: “نحن لا نعمل لأحد، بل لشعب إسرائيل فقط.” ومن هذا نستنتج الرسالة الأعمق: لقد جئتُ إلى هنا لأقود كتلة اليمين، ودولة إسرائيل، وفقاً لرؤيتي للعالم.
تُثار تساؤلات كثيرة: هل يُمثّل عوفر فينتر حقاً رسالة الخلاص لليمين في إسرائيل..؟ هل سيؤهّله النفوذ الذي يتمتع به في الساحة السياسية ليحلّ محل نتنياهو كزعيم لليمين..؟ هل القائد العسكري مُؤهل لقيادة كتلة اليمين، وربما حتى دولة إسرائيل المُنهكة بعد ثلاث سنوات من الحرب، وهي دولة تنتظر قيادتها التي ستقودها إلى فترة من الأمن والهدوء..؟
لم يتضح بعد ما إذا كان الرجل يمتلك أيضاً القدرة على النظر إلى الداخل، وإلى صعوبات البلاد ومشاكلها في مجالات الاقتصاد والتعليم والرعاية الاجتماعية والعلاقات الخارجية. كان الخبر الوحيد الذي حمله إلى حفل إطلاق حزبه عبارة عن خبر مثير للشفقة، يقول بتهجير سكان قطاع غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى