الصحف

صحيفة معاريف الحوثيون يواصلون تقدمهم وقد بعثوا إشارة لاسرائيل

الإسرائيلي
تقرير

 

سيطر الحوثيون على مضيق باب المندب، وفي اسرائيل، بدأوا بالفعل بإجراء محادثات مع شركاء إقليميين آخرين، بوساطة أمريكية، بهدف كسر الحصار المفروض على المضيق.
وفي حوار مع إذاعة 103FM، أوضح اللواء (احتياط) إليعازر تشيني ماروم، القائد السابق للبحرية الاسرائيلية، وجهة نظره بشأن سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب، والعلاقات مع السعودية، ومستقبل اتفاقيات أبراهام، قائلا إنه على الرغم من تزايد خطر الحوثيين، فإن الضرر السياسي والاقتصادي الذي لحق بإسرائيل والعالم ضئيل للغاية. وأضاف: أعتقد أن باب المندب اليوم ليس بتلك الأهمية، حتى بالنسبة لإسرائيل، رغم إغلاق ميناء إيلات. فكمية البضائع التي تمر عبر باب المندب ضئيلة مقارنة ببداية الحرب. مع ذلك، فإن المتضررين الحقيقيين هنا هم إسرائيل وقناة السويس والمملكة العربية السعودية. هؤلاء هم الضحايا الرئيسيون.
وأشار ماروم إلى آخر التطورات في حملة السعودية ضد الحوثيين قائلا: ما حدث حتى الآن هو أن السعوديين دخلوا الحملة ضد الحوثيين غير مستعدين، فهم يفتقرون إلى المعلومات الاستخباراتية اللازمة. وقد سيطر الحوثيون تماما على هذه الحملة. باختصار، السعوديون عاجزون، رغم امتلاكهم أسلحة متطورة للغاية، عن توجيه ضربة قوية للحوثيين. فقد رد الحوثيون بحرب ضروس وهزموا الفصائل اليمنية التي قاتلتهم على الأرض.
وعرض ماروم وجهة نظره حول موقف الحوثيين من توسيع نطاق الحرب، قائلا: بعد نجاحهم، قال الحوثيون أمرا بالغ الأهمية: نحن نقاتل ضد السعودية. إسرائيل والولايات المتحدة خارج المشهد. وإذا أرادتا المرور عبر المضيق، لا توجد مشكلة. لا نريد توسيع نطاق الحرب ولا نريد شركاء إضافيين للسعوديين.
ومن الجانب السعودي، اتصل السعوديون بترامب، فقال لهم: لقد أخطأتم في رمز المنطقة. كان يجب أن تستخدموا الرمز 90 – وهو رمز باكستان – أو 92، وهو رمز تركيا. بالتالي، يواجه السعوديون مأزقا بالغ الصعوبة، فهم بلا حلول، وهناك تقارير تفيد بتواصلهم مع إسرائيل. باختصار، كل هذا يُنذر بتحركٍ كبير.
يدرك السعوديون اليوم أنه لا بديل عن اتفاقيات أبراهام. لا تزال الولايات المتحدة القوة المهيمنة في المنطقة. وهذا بالتأكيد له تداعيات على ما يحدث في إيران، التي بقيت وحيدة تماما، ولا تحظى بأي دعم من أي جهة. يقولون إن الصينيين هنا، والروس هناك، لكن هذا ليس صحيحا.
وحول احتمال أن يقرر الإيرانيون دعم الحوثيين ومحاولة مباغتة إسرائيل والولايات المتحدة، قال ماروم: ستكون عملية انتحارية. سيرتكب الإيرانيون خطأً فادحا. لقد ارتكبوا خطأً واحدا ليلة 13-14 أبريل 2024، حين قرروا مهاجمة إسرائيل للمرة الأولى. لكنهم غيروا استراتيجيتهم. حاصروا إسرائيل بوكلاء، وقرروا للمرة الأولى مهاجمتها، ورأيتم ردة الفعل. إيران اليوم دولةٌ تعاني من وضع اقتصادي بالغ الصعوبة، ولا أرى لها مستقبلا زاهراً.
وفيما يتعلق باحتمالية أن تُمهّد الحملة الأخيرة بين السعودية والحوثيين، الطريق لتوسيع اتفاقيات أبراهام، قال ماروم: لسنا معتمدين على السعوديين، ولا نحتاج منهم شيئاً. كل ما نحتاجه منهم هو أن يكونوا في صفنا، أن يشتروا منّا نظام القبة الحديدية، ونظام آرو 3. إنهم يُدركون أن المصافي تُهاجَم مراراً،و لو كان لديهم نظام القبة الحديدية، لكانت مصافيهم ستستمر في العمل كالمعتاد ولن تتضرر. ليس لديهم حلٌ لهذه المشكلة.
هناك تحوّل جذريٌ هنا. يبدو أننا نتجه نحو شرق أوسط مختلف. أعتقد أن النظام الإيراني سيسقط في نهاية المطاف، وستنضمّ المزيد من الدول إلى اتفاقيات أبراهام. نحن نسعى إلى صورة مختلفة تماما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى