اخر الاخبار

طلاب AUNOHR يدعون الى رفع الصوت بوجه التحريض

عقد خرّيجو وطلاب جامعة “اللاعنف وحقوق الإنسان” AUNOHR، مؤتمرًا صحافيًا في المركز الإداري للجامعة في الجميزة، بحضور مؤسِّسة الجامعة الدكتورة أوغاريت يونان، ومشاركة مجموعة من الطلاب والناشطين، إلى جانب عدد من ممثلي المجتمع المدني.

 

وأطلق المشاركون خلال المؤتمر، بيانا بعنوان: “من أجل خطاب وطني لا طائفي: نكون معًا بوجه التحريض”، تلاه كلٌّ من عصام سباط وفاطمة السبع، وجاء فيه: “صاروا أكتر من 1000 شهيد وقتيل وأكثر من 3000 مصاب ومفقود، أطفال، نساء، رجال، شباب، كبار السِّن، عائلات كاملة. هؤلاء ليسوا أرقامًا هل نشعر بذلك؟ لسنا هنا لدقيقة صمت، بل لرفع الصوت ولتأكيد مسؤوليتنا تجاه ما يحدث.”

 

أضاف البيان: “نحن خرّيجي وطلاب جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان AUNOHR، جئنا من مختلف المناطق اللبنانية لنعلن موقفنا ونطلق مبادرة من بيروت. نؤكّد تضامننا مع جميع المتضرّرين والمتألّمين في هذا الوطن، ونقف أمام المأساة الإنسانية التي يعيشها لبنان نتيجة الاحتلال والعدوان والحرب، وما يرافقها من انتهاكات تشمل القتل والاعتقال والتهجير القسري وطرد الأهالي من أراضيهم وتدمير الممتلكات وضياع الأحلام وهجرة الشباب. ونعبّر عن تضامننا الكامل مع الضحايا، مع التمسك بواجبنا الإنساني رغم محدودية الإمكانات. ومن موقعنا كطلاب وخريجين في جامعة تُعنى باللاعنف وحقوق الإنسان، نؤكد رفضنا للحرب والعنف، مع تمسّكنا بحقّ الشعوب في مقاومة الظلم والاعتداء والاحتلال ضمن نهج المقاومة اللاعنفية الفعّالة، وندعو إلى التعرّف إلى هذا النهج وتجارب الشعوب في تطبيقه”.

 

واعتبر انّ “ما يفاقم هذه المأساة ليست الحرب وحدها، بل تصاعد خطاب طائفي مذهبي وعنصري تحريضي يهدّد بتفكيك ما تبقّى من روابط بين اللبنانيين، في لحظة نحن فيها بأمسّ الحاجة إلى التكاتف. وقد بدأ هذا الخطاب ينعكس مباشرة على حياة الناس في سلوكيات الإقصاء والتوترات المتنقلة وتراجع الاستعداد للتضامن، بما ينذر بمسار خطير لا يمكن الاستهانة به”.

 

ولفت الى إنّ “ما نشهده لا يقتصر على أزمة سياسية أو اختلاف في الآراء، بل يمسّ بنية المجتمع نفسه. فلماذا لا نتعلّم إدارة اختلافاتنا بأسلوب ديمقراطي وحواري، من دون الانزلاق إلى التراشق الطائفي ولغة التحقير؟ وهل نبقى أسرى ثنائية “نحن، هم”، حيث لا نخرج من هدنة إلا لنعود إلى انفجار جديد بفعل شرارة صغيرة تشعل الفتنة؟”.

 

وشدد على ان “الخطاب الطائفي التحريضي المتكرّر عبر بعض المنابر السياسية والإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، يسيء إلى صورتنا الإنسانية، ويؤسس لبيئة خصبة للتوتر والانقسام وإعادة إنتاج العداء بين الناس. وبالطبع، لا نعمّم. نحن نشيد بالمبادرات الإنسانية واللاطائفية، الفردية والجماعية، التي تسهم في تعزيز العيش المشترك، كما نقدّر إصرار الشباب والطلاب على الحفاظ على خطاب إنساني رغم الضغوط والانقسامات. أما دور مؤسسات الدولة، فنثمّن الجهود المبذولة في الاستجابة الطارئة للمتضرّرين وتأمين الحدّ الأدنى من احتياجاتهم، لكننا نؤكد أن الاستجابة لا يجب أن تبقى محصورة في الإغاثة، بل ينبغي أن تشمل تعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة الخطاب التحريضي. لذلك ندعو إلى استجابة شاملة تضمن الحماية والاحتضان معًا، فهذه حقوق مترابطة لا يمكن فصلها، كما ندعو إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي والإعلامي الذي بات مهددًا بشكل خطير”.

 

وختم البيان داعيا الى  “حذف الخطاب المُهين والتحريضي على وسائل التواصل، ولو كخطوة رمزية، مقابل دعم المبادرات الإيجابية وتعميمها، تحمّل السلطة المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الخطاب العام واتخاذ إجراءات حاسمة لمحاسبة التحريض، إطلاق لقاءات شبابية وجامعية لإنتاج مبادرات عابرة للمناطق، مع إعادة طرح قانون “الخدمة المدنية” للشباب، إعلان حالة طوارئ تربوية في المدارس والجامعات لمواجهة الخطاب الطائفي وتعزيز قيم المواطنة، ونحن في الجامعة مستعدّون لوضع خبراتنا في هذا المجال، رفع صوت الناشطين والمجتمع المدني قبل فوات الأوان، حيث لم يعد مقبولاً إلاّ أن ننتفض على الوضع القائم، فنحن في خطرٍ كبير”.

 

وفور انتهاء المؤتمر، تجمّع المشاركون في الشارع في الجميزة، ونفّذوا وقفة قطعوا خلالها الطريق، رافعين لافتة كبيرة كُتب عليها: “نرفض التحريض من هنا ومن هناك”، “لا حلّ بالعنف. لا وطن بالطائفية”.

 

وبعد الوقفة، انطلق المشاركون في مسيرة سلمية باتجاه ساحة الشهداء. ووجهوا رسالة الى المعنيين: “لبنان يقف مجددًا أمام مفترق حاسم: إما الاستمرار في دوّامة العنف والتحريض والتفكّك، أو اختيار طريق اللاعنف والمسؤولية المواطنية المشتركة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى