مقالات رأي

إسلام أباد تتوسط لإنهاء الحرب…!

د. نزيه منصور

تستضيف باكستان لقاءاً يضم مصر والسعودية وتركيا والبلد المضيف في ظروف معقدة وإقليم تفوح منه رائحة البارود وتجول في سمائه الطائرات الحربية والمسيّرات والصواريخ الباليستية نتيجة حرب تعود أسبابها إلى اربعينيات القرن الماضي وفرض جسم غريب بموجب قرار دولي وإقامة كيان صهيوني لا يمت إلى المنطقة بصلة….!
تبرز أهمية الاجتماع إذ أن الدول الاربعة لكل منها مميزات لو تفاعلت فيما بينها كونها تكمل بعضها، فالسعودية تملك النفط والمال ومهبط النبوة ومصر تملك الموارد البشرية وقناة السويس وجيشاً، وتركيا تملك موقعاً استراتيجياً وعلاقات دولية ومؤثرة في الإقليم. أما باكستان فتملك سلاحاً نووياً وجيشاً قوياً…!
نقاط ضعف هذه الدول، أنها تتنافس فيما بينها على النفوذ (مثل يلي يصطاد من قن الدجاج) وتتظلل بمظلة أميركية، وها هي الآن تجتمع خوفاً من تدحرج الحرب والتورط فيها، فهرولت نحو إسلام آباد التي تتوسط بين واشنطن وطهران لعلها في ذلك تتجنب الحرب وعلى طريقة (شوفيني يا منيرة) نحن مع إطفاء الحرائق ولسنا طرفاً في النزاع لا مع زيد ولا مع عمرو، وبالتالي اتركونا بحالنا….!
ينهض مما تقدم، أن إسلام أباد تحاول لعب دوراً في حل النزاعات نظراً لموقعها الجغرافي جارة لإيران ومرضي عنها في واشنطن ولا خلاف مع الضيوف، بل على علاقة ممتازة مع السعودية، حيث وقعت معها معاهدة دفاع مشترك منذ فترة وجيزة، ومصر وتركيا تحاولان إقفال صفحة الماضي (الاخوان) والسعودية وتركيا (الخاشقجي وملحقاته) سبحان الله المصيبة تجمع، وفي الوقت ذاته، يعمل الجميع على الحد من تداعيات الحرب وحفظ خط الرجعة مع إيران بعد انتهاء الحرب، وبكل الحالات ستخرج طهران أقوى بسبب تحديها ومواجهة واشنطن في زمن انحنى الجميع وهي ترفض وتحسم في الميدان….!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا هرول الثلاثي الى إسلام أباد؟
٢- ما الذي يجمع بين القاهرة وانقرة والرياض وإسلام أباد؟
٣- هل للقاء الرباعي تأثير على مجريات الحرب؟
٤- هل لواشنطن دور في جمع الفرسان الاربع؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى