اتفاق القرن بين واشنطن وطهران ؟!

نبيه البرجي
اذا كان الرئيس دونالد ترامب يريد أن يدخل التاريخ , ولو من بوابة الجحيم , بلقاء الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض , يفترض به على الأقل تأمين الحد الأدنى من التوازن بين الجانبين بوقف الامدادات العسكرية، ولو لأسبوع واحد الى الدولة العبرية .
“الإسرائيليون” هم الذين يقولون “لولا تلك الامدادات لكانت جثث جنودنا مكدسة في العراء”.
هل يدري ترامب ما يعنيه الضغط على الرئيس اللبناني للقاء “رئيس الحكومة الإسرائيلية” فوق آلاف جثث الللبنانيين , وفوق أنقاض منازل مئات آلاف اللبنانيين؟
لا مجال البتة لالتقاط الصورة . ما هي ردة فعل البيت الأبيض في هذه الحال , بعدما وجه السفير ميشال عيسى كلمة الى الرئيس عون بأن نتنياهو ليس “بعبع “. كلام سفير أم كلام غانغستر . حقاً أي ثلة من الحمقى تحيط بترامب , من توم براك الى ميشال عيسى اللذين من أصل لبناني . مثال للضحالة ـ وللتفاهة ـ السياسية والديبلوماسية في خدمة “الحاخامات” …
الأميركيون هم من يقولون ان نتنياهو استدرج ترامب الى الحرب ضد ايران، التي لا بد أن تسقط منذ الغارات الأولى من الداخل ، هذا لم يحصل .
الرئيس الأميركي الذي اكتشف انه يدور في حلقة مقفلة، أعلن وقف “مشروع الحرية”، ليتحدث عن “احراز تقدم كبير نحو التوصل الى اتفاق كامل ونهائي “، تاركاً لماركو روبيو أن يعلن انتهاء “الغضب الملحمي “. مناحة داخل الائتلاف الذي كان ينتظر اطلاق العنان لطائراته، لتتلاحق الاسئلة حتى في لبنان “ماذا بعد “اتفاق القرن” بين واشنطن وايران” ؟ في هذه الحال من ينتشل جثة نتنياهو من تحت الأنقاض في جنوب لبنان ؟ في زمن دونالد ترامب لا بد من انهاء الكلام بكلمة … ولكن !!


