أخبار عالمية

تأجيل مفاوضات واشنطن وطهران

أرجأ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس زيارة كانت مقررة إلى سويسرا للمشاركة في محادثات أميركية – إيرانية كان من المتوقع أن تنطلق اليوم الجمعة، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.

ورغم أن الإدارة الأميركية بررت القرار بـ”أسباب لوجستية”، فإن معطيات عدة أشارت إلى أن التطورات الأمنية على الجبهة اللبنانية قد تكون أحد الأسباب الفعلية وراء تأجيل هذه المفاوضات.

وقال البيت الأبيض إن الوفد الأميركي كان مستعداً للمغادرة “في أول فرصة متاحة”، مشيراً إلى أن الترتيبات المرتبطة بهذه المفاوضات “لم تكن يوماً بسيطة أو قابلة للتوقع”، ومؤكداً أن فانس لن يغادر حالياً، وأن واشنطن لا تزال تتطلع إلى بدء المحادثات التقنية في أقرب وقت ممكن.

وكان فانس قد صرح خلال مؤتمر صحافي بأن ترتيبات المفاوضات لم تكن قد حُسمت بشكل نهائي، لافتاً إلى احتمال وجود صعوبات تقنية تتعلق بترتيبات سفر المسؤولين الإيرانيين.

وفي تطور لافت، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن الاتهامات الإيرانية لإسرائيل بخرق وقف إطلاق النار في لبنان قد تكون من بين الأسباب التي حالت دون انعقاد المفاوضات في موعدها المحدد.

وجاء ذلك بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان وأدت إلى سقوط 4 قتلى، قبل أن تشهد المنطقة الجنوبية لاحقاً جولة جديدة من التصعيد والمواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

وفي موازاة ذلك، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي موافقته على إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، مع تأكيده أن هذه الخطوة “لا تعني القبول بوجهات نظر العدو”. كما أصدر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بياناً أكد فيه تمسك طهران بخطوطها الحمراء خلال أي مفاوضات مع واشنطن.

من جهته، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب جميع الأطراف إلى الحفاظ على الهدوء وإفساح المجال أمام المفاوضات، مؤكداً أن الولايات المتحدة “ملتزمة بالسلام” وتتوقع وقفاً كاملاً لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما فيها لبنان وإسرائيل وحزب الله.

وسرعان ما دخل لبنان على خط هذه الاتصالات، إذ أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً أكد فيه التزام لبنان وحزب الله بوقف إطلاق النار، شرط التزام إسرائيل الكامل ببنود الاتفاق، وذلك بهدف تسهيل انطلاق المفاوضات الأميركية – الإيرانية.

بدوره، أكد السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر أن إسرائيل لا تزال ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، مشدداً في الوقت نفسه على احتفاظها بحق الرد على أي هجمات أو تهديدات تستهدف أراضيها أو مواطنيها أو قواتها.

ويعكس تأجيل المفاوضات حجم الترابط بين الملفات الإقليمية، إذ تشير الوقائع إلى أن استقرار الجبهة اللبنانية بات عاملاً مؤثراً بشكل مباشر في مسار الحوار الأميركي – الإيراني، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى منع أي تصعيد ميداني من تهديد المفاوضات المرتقبة مع طهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى