مقالات رأي

الجزء الثامن: خلافات القوات اللبنانية في أميركا… تظهر إلى العلن؟

الجزء الثامن: خلافات القوات اللبنانية في أميركا... تظهر إلى العلن؟

الجزء الثامن: خلافات القوات اللبنانية في أميركا… تظهر إلى العلن؟

سلسلة خاصة – جريدة الحقائق

يقول المثل اللبناني: يد واحدة لا تصفق…

لقد أصبح معلوماً للجميع أن فرع القوات اللبنانية في الولايات المتحدة يعاني منذ أكثر من عامين أزمة داخلية عميقة، دفعت بأعضائه إلى اللجوء للقضاء الأميركي لتسوية خلافاتهم الهرمية المتشابكة، دون ظهور أي مؤشر قريب للخروج منها في ظلّ تفاعل الإجراءات القانونية في مسارها التصاعدي داخل المحاكم، وفي ظل تقاعس القيادة المركزية لهذا الحزب التي أظهرت منذ البداية موقفاً ضبابياً ضعيفاً، يعكس ركاكتها حيال ما يحصل هناك، وذلك لأسباب أصبحت مع مرور الوقت واضحة لأي متابع.

مبادرة قنصلية زادت التباعد

وخلال متابعتنا لكافة مراحل هذه المواجهة، علمنا أن القنصل اللبناني السابق في لوس أنجلوس كانت له باع طويلة في تعميق الخلافات بين رفاق الأمس، عندما أطلق مبادرة سطحية يتيمة، تفتقر للالتزام والجدية، ظنّها كثيرون جسراً قد يجمع الأفرقاء في ظل البلادة الظاهرة لقيادتهم الاغترابية، ليتضح سريعاً أنه أرادها قنبلة صوتية لتسجيل نقطة له في ملفه الشخصي أمام وزارته فقط. وبعد أن راحت كل جهة تتهم الأخرى بعرقلة مبادرة القنصل، انتهت بهم الحال إلى التفسخ والابتعاد أكثر في ظل غياب تام لقيادتهم المركزية.

داخل قاعات المحاكم

وبالعودة إلى داخل قاعات المحاكم، ها هو السيد (ب س) يواجه وضعاً محفوفاً بالمخاطر القانونية أمام محامي السيد (هـ م) المخضرم، وذلك رغم أن (ب س) هو نفسه من اشتكى وبادر بإقحام القضاء الأميركي، في مبارزة غبيّة كان يمكن تلافيها لو حزمت قيادتهم أمرها منذ البداية.

لكن سحره انقلب عليه وتحول فجأة إلى الموقع الدفاعي، خاصة بعد أن تجاوزت عواقب هذه الإجراءات النطاق القانوني الكلاسيكي وانتقلت لتطال حياته العائلية الشخصية، إذ علمنا عند كتابة هذه السطور أن زوجته تقدمت بدعوى إجرائية للطلاق منه… فدى القوات اللبنانية.

دعوى أخرى تعود إلى نقطة الصفر

أما في دعوى السيد (م ق) وزوجته ضد السيد (ج هـ)، فقد عادت لزخمها الأول بعد أن بدا في مرحلة سابقة أنها تقترب من التسوية، لكنها عادت لنقطة الصفر، إذ بات الطرفان ملزمين بالمثول أمام قاضٍ أميركي لا يعنيه من قضية حزب القوات اللبنانية شيء، بل يقتصر اهتمامه على تطبيق القانون دون أي اعتبارات جانبية، وعندها سيندم الجميع.

قنبلة الجزء الثامن

أما قنبلة هذا الجزء الثامن من حلقاتنا، وما يعكس حساسية وضخامة هذه الأزمة الداخلية، فهو اختفاء شعار القوات اللبنانية، والذي استخدموه في أميركا لأكثر من 25 سنة على التوالي، من الدعوة للمؤتمر السابع والعشرين التي أطلقتها قيادة الاغتراب في هذا الحزب.

وقد استبدلوه برموز وشعارات جانبية لا تشبه القوات في شيء. هذا التغيير ليس مجرد تفصيل ثانوي، بل هو مؤشر يدل على عمق الصراع وغياب الاستجابة من جانب القيادة المركزية.

تحذير أخير

في كل ما سبق، نعيد ونكرر: إذا لم تتعامل قيادة هذا الحزب في معراب بجدية وعجالة، والفرصة لا زالت متاحة، فإن العواقب ستكون عصية عن التدارك مستقبلاً، وإلا سيندم الجميع وها هو زمن الانتخابات يتقدم.

يتبع…

في ظل عدم امتلاك حزب القوات ترخيصاً قانونياً لا يجيز له تنظيم نشاطاته داخل الولايات المتحدة الأميركية، ومع تصاعد الخلافات الأخيرة، يسعى القائمون على تنظيم مؤتمراتهم إلى عقدها بعيداً عن الأضواء، مع تجنّب الإعلان الواضح عن هوياتهم أو الجهات المسؤولة عنها.

 

ويُفهم هذا التبدّل الملحوظ في مضمون منشوراتهم وأساليب الإعلان عن نشاطاتهم في سياق الخلافات الداخلية التي تعصف بهم، وما قد تفضي إليه من تصعيد قانوني متبادل. إذ يبدو أنهم باتوا أكثر حذراً في إظهار هويتهم التنظيمية أو الصفة الحزبية لتحركاتهم، خشية أن تقود أي شكاوى قضائية أو تحقيقات لاحقة إلى كشف ممارستهم نشاطاً حزبياً منظماً في الولايات المتحدة من دون امتلاك الترخيص القانوني الذي يجيز لهم ذلك.

 

جميع الحقوق محفوظة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى