مقالات رأي

مفاوضات روما لتدمير ما تبقى…!

ما لم تحققه مفاوضات واشنطن، لا أعتقد سيتم إنجازه في روما، وكل ما يحصل يهدف إلى تمرير الوقت وتدمير ما تبقى من بنى تحتية وأبنية وإزالة معالم وتاريخ المدن والبلدات والقرى في المنطقة المحتلة، يواكب ذلك المزيد من التنازلات من الحكومة اللبنانية وتصريحات من كبار المسؤولين تتحدث عن العجز واليأس وألا خيار سوى المفاوضات غير المتكافئة والتخلي عن أوراق القوة بدءاً من الوحدة الوطنية وثلاثية الجيش والشعب والمقا.ومة التي حققت إنجازاً تاريخياً في ٢٥ أيار عام ٢٠٠٠ ….!
المؤسف، أن الحكومة اتخذت قراراً بفك هذه اللحمة وجعلت البلد مكشوفاً، واعتبرت أن السلاح الشرعي ينحصر في القوى الأمنية والعسكرية وغير ذلك هو غير شرعي تعمل على نزعه، مع العلم أن بيانات الحكومات السابقة منذ الطائف تشدد على الثلاثي المنوه عنه أعلاه، حتى الحكومة الحالية ذكرت أنها تلتزم القوانين والمواثيق الدولية ولاسيما المادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح أي بلد محتلة أراضيه حق مقا.ومة المحتل بكل الوسائل والقوى الرسمية والشعبية التي تنطبق على الواقع الحالي…!
ينهض مما تقدم، أن الحكومة اللبنانية ذهبت إلى مفاوضات فارغة اليدين لا تملك أية أوراق قوة بدلاً من أن تتراجع عن قراراتها السابقة التي قطعت حبل الصُرة بين اللبنانيين من جهة والجيش والمقا.ومة من جهة أخرى، وراهنت على الوعود الأميركية التي لا تخفي انحيازها وتبنيها للكيان الصهيوني بإقامة دولة إسرائيل الكبرى وتحقيق استراتيجية واشنطن عبر إقامة شرق أوسط جديد خالٍ من أي قوى معارضة للسياسة الأميركية، وهذه الاحلام لم ولن تتحقق ما دام هناك من يرفع على مدى قرن من الزمن شعار هيهات منا الذلة، ويؤكد ليلاً نهاراً أن المسيرة الكربلائية لم ولن تتراجع والتاريخ سيثبت ذلك، وستسقط المشاريع الأميركية الصهيونية…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل تحقق مفاوضات روما ما عجزت عنه مفاوضات واشنطن؟
٢- هل تتراجع الحكومة اللبنانية عن قراراتها بفك مثلث التحرير؟
٣- هل فعلاً المفاوضات هي لتمرير الوقت بفرض أمر واقع؟
٤- هل المفاوضات الأميركية- الإيرانية هي من تقرر انسحاب العدو؟
د. نزيه منصور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى