منصة نتسيف – نت تجربة السيادة في جنوب لبنان.

رصد الاعلام الإسرائيلي
الفرصة السياسية والفخ الذي لا يجوز لإسرائيل أن تقع فيه من حيث الأهمية والمعاني، يدور الحديث عن تطبيق خطة “المنطقة التجريبية.” وبموجب الاتفاق، تُعدّ بلدة زوطر الغربية إحدى ثلاث بلدات مختارة لتكون منطقة اختبار أولية. تتمثل الأهمية المباشرة فيما يلي:
– اختبار السيادة اللبنانية: دخل الجيش اللبناني المنطقة لإثبات أنه الكيان السيادي والمُسلّح الوحيد فيها. وقد أقامت قواته نقاط مراقبة وحواجز تفتيش دائمة.
– نزع سلاح حزب الله: مهمة الجيش اللبناني المُعلنة في هذه المرحلة هي مسح المنطقة، ومصادرة الأسلحة، وتفكيك البنية التحتية العسكرية، وتحييد العبوات الناسفة التي زرعها حزب الله.
– انسحاب إسرائيلي مشروط: سحب الجيش الإسرائيلي قواته من زوطر الغربية، لكنه بقي في ضواحيها. ووفقا لمبادئ الاتفاق، لن يتم الانسحاب الإسرائيلي الكامل والتدريجي من القطاع الذي تم الاستيلاء عليه في جنوب لبنان إلا بعد التحقق الرسمي والمؤكد من تفكيك حزب الله في المنطقة.
– فرص النجاح: يصف الخبراء فرص النجاح بأنها مُعقدة وتعتمد بشكل أساسي على الاستقرار السياسي الداخلي في لبنان. فمن زاوية النقاط الإيجابية، لأول مرة منذ عام ١٩٨٣، وقّعت الحكومة اللبنانية وثيقة رسمية تعترف بسيادة إسرائيل وتُعلن تطلعها إلى السلام وإنهاء حالة الحرب.
تشير التقارير الميدانية إلى أن الجيش اللبناني قد بدأ بالفعل بمصادرة الأسلحة وتفكيك المتفجرات في المنطقة التجريبية. من جهة أخرى، هناك معارضة حزب الله. تم توقيع الاتفاق مع الحكومة اللبنانية فقط، ولا يشمل حزب الله، الذي سارع إلى وصف تحركات الجيش بأنها “مجرد تمرين رمزي”، وهدد بجرّ البلاد إلى حرب أهلية، فيما تزال قدرة الجيش اللبناني واستعداده لمواجهة عناصر حزب الله بشكل حاسم على المدى الطويل موضع تساؤل كبير.
ما الذي يجب أن نحذر منه نحن الإسرائيليين..؟ على الرغم من الإنجاز السياسي، يجب على النظام الأمني والسياسي في إسرائيل توخي أقصى درجات اليقظة في ثلاثة جوانب رئيسية:
– فخ السيادة الوهمية (تبييض حزب الله): ثمة مخاوف جدية من اندماج عناصر حزب الله مع السكان المدنيين العائدين إلى القرى، أو من عملهم سرا تحت أنظار الجيش اللبناني، أو بتغاضيه عما يحدث على الأرض. بالتالي، يجب ألا تسمح إسرائيل لأسطورة “السيادة اللبنانية” بأن تُستخدم غطاءً لتقوية التنظيم من جديد.
– احتكاك تكتيكي على الأرض: كما حدث بالفعل في أغسطس الماضي عقب ادعاءات لبنان بتجاوز إسرائيل لحدودها وبناء سد ترابي في زوطر الغربية، لا يزال خط التماس شديد التقلّب. وأي سوء فهم تكتيكي بين قوات الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني، قد يؤدي إلى تبادل لإطلاق النار وتقويض الاتفاق برمته.
– ضغط دولي للانسحاب المبكر: على إسرائيل التمسك بحزم بالمبدأ المنصوص عليه في الاتفاق: لا انسحاب دون نزع سلاح موثّق. يجب أن تكون حذرة من الضغوط التي يمارسها الوسطاء الدوليون لتسريع انسحاب الجيش الإسرائيلي قبل أن يثبت بما لا يدع مجالا للشك أنه تم بالفعل نزع سلاح حزب الله، وتجريده من أصوله في تلك المناطق.


