تمخضت باريس فولدت بياناً…

د. نزيه منصور
على مدى ثلاثة أيام، اجتمع في باريس، رؤساء ووزراء وسفراء، وعلى رأسهم السفير الأميركي في فرنسا، تحت عنوان “دعم الجيش اللبناني”.
فماذا ولّد المؤتمر؟ بياناً إنشائياً وصفياً، غزل عنتر بعبعة، لا يصلح لمواجهة الإرهاب الصهيوني.
أي دعم للجيش وهم تركوه مكشوف الرأس في الجو، عارٍ من أبسط مقومات الدفاع عن نفسه؟
عصابات بني صهيون اجتاحت مواقعه، واغتالت ضباطه وجنوده، وهو لم يرتكب ذنباً ولم يطلق طلقة، هو فقط يدفع فاتورة مرجعية سياسية مرتهنة، لا تملك قرار الحرب ولا قرار السلم، بل تملك فقط قرار التخلي.
جيشنا لا يحتاج بيانات باريس، جيشنا يحتاج صواريخ دفاع جوي، وغطاء سياسي يحميه، وقرار وطني يقول: ممنوع المساس بجندي لبناني.
ينهض مما تقدم، أن انعقاد المؤتمر عمد إلى ملء الفراغ الزمني في ظل عدم وضوح الرؤية في مضيق هرمز وباب المندب اللذين يشكلان عقدة العقد في الصراع بين محور طهران ومحور واشنطن تل أبيب بانتظار الدخان الأبيض من بكين مروراً باسلام آباد وختاماً بمسقط، حيث هي باب الفرج الأميركي التي تتحرك وفقاً للرياح الأميركية، وبالتالي تبقى باريس منبر إعلامي يمثل صدى واشنطن التي شاركت في المؤتمر بالحد الأدنى من خلال سفيرها، وهذه رسالة إلى الرئيس الفرنسي لا تكبّر فشختك على قاعدة: على قد بساطك مد اجريك، وقد عماك كحل عينك…..!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا عقد المؤتمر الذي انتهى ببيان انشائي؟
٢- لماذا شاركت واشنطن بمندوب عنها عبر سفيرها في فرنسا؟
٣- لماذا هبّ السفير الأميركي في لبنان وشارك بأي صفة؟
٤- هل دعم الجيش اللبناني يحتاج إلى روشتة ليصرفها في سوق عكاظ ام إلى أفعال على الأرض؟

