تراث بيروت ذاكرتنا الحضارية حافظوا عليها لتبقى بيروت منارة العلم والنور والحياة.

بيروت مدينة ليست كباقي المدن. بيروت مدينتي وعاصمة وطني لبنان. أحبها وأحب وطني لبنان.
بيروت الجامعة للحضارات على مر العصور من الشرق ومن الغرب وهاهي البصمات والآثار مزروعة في جميع أنحائها.
بيروت مدينة الحياة دمرت ودمرت عدة مرات بكوارث طبيعية حينًا وبحروب عاتية حينًا آخر فخرجت من تحت الركام ونفضت عن نفسها الغبار وتحول الدمار إلى عمار. بيروت عادت نعم عادت ثم عادت وفي كل مرة تعود تخرج بحلة جديدة تفوح منها رائحة الحياة المتجددة.
بيروت مدينة ولدت قبل أكثر من خمسة آلاف سنة ومرت عليها عصور الحضارات الفينيقية فاليونانية عصر الاسكندر الأكبر فالرومانية ومن آثارها الحمامات ومدرسة الحقوق في بيروت فالبيزنطية. تعرضت بيروت لزلزال كبير عام ٥٥١ ميلادية إذ دمر قسمًا كبيرًا منها. بعد ذلك جاءت الحضارة العربية والإسلامية الأموية والعباسية والصليبية والمملوكية فالعثمانية وأخيرًا العصر الحديث.
كيفما ذهبت وتجولت في بيروت ستجد هناك ما يدل على تاريخها العريق وآثار الحضارات التي مرت عليها وتركت بصماتها فيها فبيروت ملتقى الحضارات شئنا أم أبينا.
تكشف هذه الآثار أن بيروت كانت مدينةً متواصلة الحياة عبر آلاف السنين، حيث تراكمت طبقاتها الحضارية مما جعلها من أغنى مدن شرق المتوسط من الناحية الأثرية.
التراث وما يتضمن من الإرث الحضاري والعادات في الملبس والمأكل والمشرب والفنون واللغات والتجارة والصناعة والزراعة وكثير منها لا يزال ينبض في جنبات بيروت قولًا وفعلًا وحنينًا إلى الزمن الجميل.
بيروت الثقافة المتنوعة. بيروت اللغات. بيروت الأدب والعلم والجامعات. بيروت الكتاب. بيروت “قالت ستي” وبيروت “خبرني جدي”. بيروت الكرم وحسن الضيافة والاستقبال. بيروت الكرامة والاحترام. بيروت الحاضنة للزمن الجميل الذي مضى. بيروت تصبو لتكون مدينة للسلام والمحبة والعيش الرغيد. بيروت تنظر إلى أبنائها ليحافظوا على تراثها ويطوروها لتستمر مدينة مميزة بجمالها وحب أبنائها.
مع محبتي
١٥ تموز ٢٠٢٦
عزام حوري
#Azzam_Houri


