الصحف

صحيفة معاريف: الجيش الاسرائيلي في حالة توتر على جبهات متعددة وأردوغان يحقق نصراً كبيراً في سوريا

رصد الاعلام الإسرائيلي
آفي أشكنازي
يبدو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في غاية السعادة. ففي الساعات الأربع والعشرين الماضية، حقق إنجازاً بالغ الأهمية في تشكيل ملامح المنطقة. فقد شهدت سوريا في الأيام الأخيرة تحركاً دراماتيكياً، حيث وافق الأكراد، تحت ضغط الجيش السوري وبدعم تركي وجهود دبلوماسية، على حلّ ميليشياتهم ودمج جنودهم في كتائب الجيش السوري الرسمية.
يُعدّ الأكراد أكبر أقلية في سوريا، ويعتبر قرارهم الانضمام إلى الجيش السوري كقوة عسكرية خطوةً جريئة. يتخلى الأكراد عن الحكم الذاتي في شمال سوريا، مقابل حصولهم على الحكم الذاتي الثقافي. وقد سبق للأكراد في سوريا أن أقاموا علاقات مع الولايات المتحدة، ومع اسرائيل أيضا، وفقا لتقارير أجنبية.
لا يزال من المُبكر جدا معرفة كيف سيتشكل الوضع في المنطقة الكردية داخل سوريا في ظل حكم الجولاني. من وجهة نظر القيادة السورية، يُعدّ دمج الأكراد في الجيش مسألةً بالغة الأهمية في بناء قوتها العسكرية. لكن هذه الخطوة تُعتبر الأكثر أهمية لتركيا في المنطقة حتى الآن.
تُمثّل هذه الخطوة في شمال سوريا صفعةً استراتيجيةً لإسرائيل. ترى المؤسسة الدفاعية والأوساط الأكاديمية، أن افتقار الحكومة الإسرائيلية للكفاءة الاستراتيجية يدفعها للتعامل مع إملاءات تُملى عليها من الولايات المتحدة، وكذلك من جهات فاعلة في المنطقة، لا تتوافق مصالحها مع مصالح إسرائيل. إسرائيل منشغلة على سبع جبهات. والمؤسسة الدفاعية الاسرائيلية تصف تركيا حاليا، لا كدولة معادية، بل كدولة في حالة نزاع.
الجيش الإسرائيلي مُضطر لتوسيع نطاق انتشار قواته: الخلاصة، أن الجيش الإسرائيلي مُضطر، بسبب انعدام العمل السياسي، للتنقل بين جبهات القتال. وفي الوقت نفسه، يدرك الجيش الإسرائيلي أنه سيضطر للعمل بكثافة عالية نسبياً في لبنان خلال الأشهر المقبلة، وربما لفترة أطول.
وفي غزة، ينشر الجيش الإسرائيلي، فرقتين، ويدرس حالياً مسألة نشر لواء نظامي آخر في الضفة الغربية في أعقاب التوترات التي تصاعدت في المنطقة. كما يُدرك الجيش الإسرائيلي تصاعد التوتر في الشارع الفلسطيني، ويتوقع اندلاع تصعيد في المنطقة قريباً. ونظراً لغياب التحركات السياسية والرؤية الاستراتيجية، يضطر الجيش الإسرائيلي إلى التدخل برياً، والحل المتاح حالياً هو نشر قوات عسكرية بكثافة. لكن المشكلة تكمن في أن القوة العسكرية نفسها محدودة في نهاية المطاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى