“إيران الجديدة”: المواجهة المتوقعة مع تركيا في اليوم التالي للانتخابات

القناة 14 الإسرائيلية
في ظل التقارير عن هجمات اسرائيلية على منطقة دمشق وإحباط محاولات نقل أسلحة تركية إلى سوريا، يُحذّر المستشرق والباحث يوني بن مناحيم، من أن إسرائيل تواجه تهديدا استراتيجيا جديدا وقويا.
ففي مقابلة أجريت معه صباح اليوم (الجمعة)، وصف بن مناحيم، تركيا بقيادة أردوغان بأنها “إيران الجديدة”، وحذّر من أنه في ظل غياب خطوط حمراء من الولايات المتحدة، قد تنزلق إسرائيل إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الأتراك على الأراضي السورية. ووفقا لـ بن مناحيم، فإن محاولة تركيا نقل أنظمة دفاع جوي وأسلحة إلى مطار في سوريا ليست سوى غيض من فيض في خطة أوسع بكثير. وأوضح بن مناحيم قائلا: “يجب أن نتذكر أن تركيا يرأسها رئيس مهووس بجنون العظمة، يرى نفسه السلطان الجديد، والخليفة الجديد، يتحدث عن غزو القدس، ويريد الوصول إلى المسجد الأقصى، ويقود محورا سنّيا متطرفا يسعى إلى إزاحة المحور الإيراني.
وكشف بن مناحيم عن عمق التدخل التركي في النظام السوري، مدعيا أن شخصيات رئيسية في القيادة هم في الواقع مبعوثون لأنقرة: “أبو محمد الجولاني، أو أحمد الشرع، عميلان تركيان، تم إيصالهما إلى السلطة في سوريا، والهدف التركي هو تموضع عسكري تركي يُغيّر موازين القوى في المنطقة، مع التمتع بدعم جزئي من الإدارة الأمريكية.
وحلّل بن مناحيم التداعيات الاستراتيجية لنتائج الانتخابات الاسرائيلية على الساحة الشمالية قائلا: إذا كانت الحكومة الاسرائيلية الجديدة يسارية، فسيكون ذلك في صالحهم، لأننا نسمع تصريحات مفادها أنه لا حاجة إلى مناطق عازلة في سوريا أو لبنان أو قطاع غزة، سيكون من الأسهل عليهم الاقتراب من الحدود مع إسرائيل. أمّا انتصار اليمين فسيؤدي إلى صراع حتمي. إذا فازت حكومة اليمين، فمن المتوقع بالتأكيد أن نشهد صراعا مع الأتراك على الأراضي السورية، قد يتصاعد إلى صراع عسكري، لأنهم لن يستسلموا ويريدون السيطرة على سوريا.
وبينما تتجه الأنظار إلى تركيا، يُشدد بن مناحيم على أن التهديد الإيراني لم يختف، بل تغيّر شكله فقط تحت غطاء هدوء مُضلل. ورغم تصريحات الرئيس ترامب بأن إيران “تتوسل من أجل اتفاق”، أعرب بن مناحيم عن شكوكه قائلا إن الايرانيين لن يستسلموا، وهم يستغلون هذا الهدوء النسبي، من أجل التسلح وإتصنيع صواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة.
وفي تقديره، تُخطط طهران لهجوم واسع النطاق قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي: سيفاجئون ترامب. سيشنّون هجوما متصاعدا، وسيهاجمون دول الخليج والقواعد الأمريكية بهدف إراقة دماء الأمريكيين بهدف إفشال ترامب في الانتخابات.
ودعا بن مناحيم إلى تغيير استراتيجي في التعامل مع إيران معتبرا أن الضغط الاقتصادي غير كاف للإطاحة بنظام دكتاتوري. وأضاف: هذه خطوة مهمة، لكنها بطيئة، ولا يمكن إسقاط النظام دون اتخاذ إجراءات على أرض الواقع، وترامب لا يريد الوصول إلى طهران.



