الإقليم يضج بالخضاضة….!

د. نزيه منصور
تشهد المنطقة حراكاً غير مسبوق في مختلف عواصمها وتحالفات وتبادل زيارات بين الرؤساء والوزراء وقادة عسكريين، بصرف النظر عن القوميات والديانات، حيث أصبح الصراع على المصالح وخاصة الموارد الطبيعية من الطاقة والمياه، حتى التحقت المضائق بين البحار والمحيطات كأوراق استراتجية ويتقدم المشهد مضيفا هرمز وباب المندب…!
من ابرز التحالفات الابراهيمية واتفاق مكة بين إسلام آباد وأنقرة والرياض ووحدة السا.حات والتحضير لحلف يوناني قبرصي (نيقوسيا) صهيوني، ولا أدري إذا كانت زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى أثينا صدفة أو لحجز مقعد خارج التحالفات أو طلب عون للعون، يقابله تركي سوري قبرصي (ليماسول)، أزمة نهر النيل بين دول المنبع والمصب والعابر والمعبور، وتشرذم أعضاء الجامعة العربية التي ولدت مع منظمة الأمم المتحدة فكل من أعضائها يبحث عن مظلة اقليمية أو دولية بسبب فشل المنظمة الأم بحل الأزمات، والتي تجاوزت العقد الثامن وافتتحت العقد التاسع مع قرب انتهاء السنة الثانية منه والوضع ينطبق على مجلس التعاون الخليجي. فالمنطقة أضحت عبارة عن خضاضة تخض من قبل اللاعبين الكبار وعلى رأسهم واشنطن والتي تكاد اللاعب الوحيد مع هامش للدول الطامحة المتورطة في حروب جانبية (موسكو وكييف) والصين تتعامل بحذر وبأعصاب باردة وتمرر بعض الطابات لواشنطن وناطرة على الكوع…!
ينهض مما تقدم، أن المنطقة تمر في ظروف معقدة وفي حالة من القلق والغرق وتبحث كل من عواصمها عن حبل الخلاص بأي وسيلة سواء أكانت حلالاً أم حراماً على قاعدة: الغاية تبرر الوسيلة، وتطفو على سطحها أزمات بالجملة من السودان والصومال وليبيا واليمن وإيران، والكيان وفلسطين، والكيان ولبنان، والكيان وسوريا، والكيان وحملة استباقية صهيونية ضد تركيا التي تحاول وضع إجر بالفلاحة وإجر بالبور، وما يزيد الطين بلة هو اكتشاف حقول الغاز والنفط في دول البحر المتوسط والصراع على الهيمنة والاستئثار بالاستثمار وحدّث ولا حرج، وهذا قليل من كثير….!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- ما هي أسباب هذا الحراك الخضاض؟
٢- هل ستفرز الخضاضية زبدة حلول لمصلحة شعوبها أم العكس؟
٣- أين لبنان من هذا الحراك؟
٤- هل تل ابيب ومن خلفها واشنطن هما السبب المباشر لهذه الخضاضية وخدمة لمصالحهما؟

