مقالات رأي

ترامب الذي وعد بضم لبنان الى سوريا

نبيه البرجي
اسألوا المسؤولين في دولة عربية كبرى ألم يعد صديقنا دونالد ترامب أحمد الشرع بضم لبنان الى سوريا لقاء دخوله الى منطقة البقاع وحتى الى الضاحية والقضاء على “حزب الله” ؟ ومن تراه نصح الرئيس السوري بأن الهدف من ذلك تصفية لبنان وسوريا كخطوة كبرى نحو اقامة “اسرائيل الكبرى” . هذا اذا ما تذكرتم تهديد توم براك لنا بالحاقنا بـ “ببلاد الشام” اذا لم نقتف أثر دمشق ونعقد مفاوضات مباشرة مع اسرائيل . وها نحن نسبق دمشق في اندفاعنا الى هذه المفاوضات . ما النتيجية ؟ صدمة في دمشق وصدمة في بيروت …
ولكن ها أن جهازاً معيناً في دمشق ويكاد يتبع الأجهزة الأمنية في دولة عربية تتقن شراء الرؤوس الحساسة بالمال , يصدر بيانات في منتهى السذاجة حول اكتشاف خلايا (ولا أسماء لأعضائها) تابعة لـ”حزب الله” من أجل التخريب في سوريا , كما لو أن الشيخ نعيم قاسم لم يمد يده الى الرئيس الشرع , وهو صادق في ذلك , لأن عدو سوريا هو عدو لبنان , ولأن “المشروع التوراتي” هو للبنان ولسوريا معاً ..
لا شك أن الفوضى التي أحدثها الرئيس الأميركي في الشرق الأوسط , وحيث اطلاق العنان لاسرائيل لتدمير غزة ولتدمير لبنان (وغداً تدمير الضفة الغربية) . ناهيك عن التوغل في الجنوب السوري , وهو جنوب دمشق , تنطوي على دلالات خطيرة تتعلق بالخارطة الاستراتيجية ـ وحتماً الخارطة الايديولوجية ـ للمنطقة . الآن النيران تتصاعد في كل مكان . قطعاً ـ أيها السادة ملوك ورؤساء العرب ـ ليست بالألعاب النارية . اللعبة التوراتية بين واشنطن وأورشليم . مصيرنا بيد الله أم بيد الشيطان ؟
قلنا انه “كاليغولا القرن” . من تغيير اسم “خليج المكسيك” الى “خليج أميركا” , ومن “مضيق هرمز” الى “مضيق ترامب” (متى تغيير اسم الخليج ليغدو “خليج ترامب” ؟) , ومن “بحيرة أونتاريو” الى “بحيرة أميركا” . لن نفاجأ بتغيير اسم الشرق الأوسط , وحتى بتغيير اسم الكرة الأرضية لتصبح “الكرة الأميركية” . ماذا عن اسم الله” ؟
الآن تمديد اقامة القوات الأميركية في منطقتنا الى عام 2027 . من فضلكم لا تغيروا مقاعدكم . البقاء عند أبواب المقبرة . وتذكروا ما قاله دانتي في “الكوميديا الالهية” , والآن “الكوميديا الأميركية” , حين زار الجحيم “هناك رأيت أناساً لا يعيشون ولا يموتون” . هل ترانا كعرب , وكلبنانيين , نعلم ما اذا كنا أحياء أم أمواتاً ؟ لا أعنقد …

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى