ترامب الصوت ب ٥٠٠٠ $….!

د. نزيه منصور
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الملأ من دون لف ودوران، لا من تحت الطاولة ولا من فوقها، وهذه صفة ما حدا سبقه عليها إلا بائع البطيح، بصوته العالي: “على السكين يا بطيخ، عسل يا بطيخ”، حيث صرّح عبر وسائل الإعلام مع اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية لكل من مجلسي النواب والشيوخ، أن سعر صوت الناخب الأميركي الذي يصوّت لصالح مرشحي الحزب الجمهوري هو خمسة آلاف دولار من دون T.V.A، وهكذا تكون إدارة ترامب قد دمّرت آخر عامود لديمقراطيتها التي تباهت بها على الأمم واحتلت ودمّرت وبدّلت واختطفت باسم الديمقراطية وحرية التعبير والانتماء السياسي والاقتراع وحقوق الإنسان والأقليات، وهي عناوين تلوّح بها وتبرر أفعالها هنا وهناك….!
ينهض مما تقدم، أن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة هي شعارات فارغة يُراد منها قهر الشعوب والهيمنة عليها وفرض سياسة الرشاوى وشرعنتها بالمفهوم الترامبي، وبالتالي منح حكام العالم بفعلته هذه، ذرائع للسيطرة وفقاً للفتوى الترامبية مع الأخذ بعين الاعتبار نوع العملة والسعر الرائج في هذا البلد أو ذاك….!
نبارك للنظام العالمي الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية من خلال الرشاوى…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- لماذا حدد ترامب سعر الصوت ب ٥٠٠٠ دولار وفقاً لأي معيار ؟
٢- هل يتمرد الناخب الأميركي ويرفض استرخاصه؟
٣- هل تتحرك المحكمة العليا أمام هذه الرشوة المعلنة؟
٤- ما هو موقف الحزب الديمقراطي المنافس، هل يرفع السعر فوق ٥٠٠٠$؟


