الجزء الثاني – خلافات حزب القوات اللبنانية في امريكا…الى العلن (2)

معارك اللبنانيين مع طواحين الهواء … نتكلّم
تناولنا منذ أيام على صفحاتنا -كموقع صحافي للمغتربين اللبنانيين- موضوع الخلافات داخل حزب القوات اللبنانية في اميركا، حيث التزمنا فيه بمتابعة هذا الحدث الجلل مع أحد أهمّ الأحزاب اللبنانية راهناً و الذي يتمتع بأوسع حضور لبناني في المغتربات دون منازع..
منذ حوالي سنتين، و تحديداً صباح الإثنين ١٠ حزيران عام ٢٠٢٤ ، نظّم مركز لوس انجلوس انتخاباته الدورية لاختيار إدارة جديدة، ربح فيها السيد (ب س س ) على منافسته السيدة (ك ح ص) في عملية اقتراع حرّة و شفافة باعتراف الجميع، فاستحق السيد (س) فوزه و اعترفت السيدة (ص) بالنتيجة و بدا كل شيء في مساره الطبيعي، حتى ظهر فجأة صراع طواحين الهواء، ليعيد اللبناني تأكيد المؤكد، انه هو هو حيث يحلّ، و ان صراع الطواحين صفة لبنانية بامتياز، مهما بعُدت المسافات او طال زمن الغربة.
فبعد ساعات قليلة من صدور مرسوم القيادة المركزية بتعيين الإدارة الجديدة في لوس انجلوس،
بدأت الوشوشات و الاعتراضات تظهر، كما محاولات التفسير و الاستيعاب من الجهة المقابلة، لكن منسوب التوتر ارتفع و طال حتى خرج عن السيطرة، فانهالت الشتائم و انقسم الرفاق و ابتعد كلٌّ في طريقه ..
سارع مكتب شؤون الانتشار بالدعوة للهدوء و عدم الانجرار وراء جدل بيزنطي لا فائدة منه، مراهناً على عامل الوقت لتهدئة النفوس، لكن و بعكس كل التوقعات ، انشغل الجميع بصف الكلام و تكوين الآراء، و فتُحت مواقع دردشة خاصة و راح كل طرف يوصل رسائله للطرف الآخر، حتى حان موعد المؤتمر الحزبي الخامس و العشرين في تشرين الثاني من العام نفسه في مدينة ميامي ، حيث تناول رئيس الحزب في اطلالته خلال هذا المؤتمر الذي شاركت فيه مجموعات كبيرة من كل الولايات الاميركية، تناول الدكتور جعجع موضوع لوس انجلوس بشكل جازم و حازم موجهاً كلامه لمنسق اميركا (م ن) قائلاً:
إن العائلة القواتية في اميركا ليست بخير و عليكم التعالي فوق الصغائر ، امهلك ثلاثة اسابيع لحلحة هذا الموضوع و إلا سيكون لنا مسار مختلف.
بعدها مُددت المهلة لشهر اضافي، لكن دون جدوى، فبدأت لجان التحقيق على أنواعها تعمل و راح كل طرف يعطي شهادته.
شددت لجان التحقيق منذ البداية على ايقاف مواقع الدردشة الجانبية بين الرفاق كإجراء ضروري لتخفيف عملية الشحن السلبي الذي يقوم به بعضهم، لكن دون نتيجة.
ليتّضح المشهد جلياً أمام القيادة فأصدرت تعاميمها بحق المخالفين، فيخرج بعض الرفاق نهائياً من عضوية الحزب مطرودين، و لتتوقف نشاطات بعضهم الآخر حتى إشعار آخر.
لكن، ما عوّلت عليه القيادة كإجراء عقابي صحّي، اتى كارثياً على مسرح الاحداث في لوس انجلوس، إذ سارع بعض المتنطّحين الذين لا ناقة لهم و لاجمل بالتعليق و كتابة سخافات لا تنتهي على مواقع التواصل، آراء سطحية زادت الشرخ بين الرفاق و غذّت الخلافات، بينما اعتبر بعض المعنيين المباشرين انهم لم يأخذوا حقهم كاملاً في حيثيات الإجراءات العقابية..
و بقيت طواحين الهواء تدور و بقي الصراع ساخناً … ؟ويبقى التزام موقع الحقائق مع قرّائه بمتابعة هذا الحدث…
