اخاف من ما بعد الحرب..

الكاتب والمحلل السياسي حسن أحمد خليل
تعودنا على الحروب.. منذ الطفولة سمعنا من اهلنا دعاء ورجاء بالفرج… واليوم نحن ندعو بالفرج وتوقف الحرب..
لكنني اخاف من سيناريو ما بعد الحرب..
لماذا؟
لان لبنان بجماله، منبع للحقد والكراهية..
فيديو لمجنونة تدعو المسيحيين لحمل السلاح والدفاع عن مناطقهم..
وفيديو لمجنونة تتوعد بعد الحرب من طعنوا في الظهر..
وفيديو من هون وهونيك بشاعة..
وكريهين ينشرون فيديوهات الشر..
وبعدين؟
والله بسببكم قرفنا المذاهب والاديان..
كل منكم يتكلم باسم مذهبه، وهو لا يعرف الله.. لان الذي يعرف الله لا يكره ولا يطعن ولا يخون ولا يتوعد..
كلكم متدينون، ولا واحج اصلا اختار دينه او مذهبه.. والغائب الوحيد بينكم هو الله..
يا عمي، اقله تعلموا من الاعداء.. ما بتسمع منهم شكوى ولا نق ولا تشكيك ببعض..
عفوا.. نسينا. في خلاف حتى في تعريف العدو بلبنان، بالرغم من كل الرهانات الماضية من ٤٨ لليوم..
شو صار بمسيحيي فلسطين بالذات؟ وبعدهم الان في العراق وسوريا؟ على سيرة سوريا، النظام سني. مش هيك؟ شو عملوا فيه.
وشيعة شيعة.. وبعدين. شو بيفيد كل هالحكي؟
شو هالغباء؟ شو هالجهل؟
نخن المسيحيين ما عاد نرضى.. وينه المسيح منك؟
ونحن الشيعة ما رح ننسى اللي طعنونا. هالمرة تعلمنا. وين اهل البيت منكم.. علموكم مواجهة الحقد بالمحبة ولو كره الكارهون..
ونحن اهل السنة وجماعة تكبير ما منعيش مع الرافضة ومستعدين للذبح مجددا.. وين ابو بكر وعمر منكم.. وين ابن حنبل وابو حنيفة والمالكي والشافعي فيكم. اصلا كلهم ماتوا قتل على يد محيطهم..
علنا.. لعنة الله على كل من يفرق على اساس مذهب ودين ومنطقة..
لعنة الله على كل من يدعي انه لبناني وغيره دخيل..
اختلفوا بالسياسة.. لكن اتركوا الله والمسيح ومحمد وعلي بحالهم.. لا تزجوا بهم في اوساخكم ونفوسكم المريضة..
الا ترون ان بلدنا على حافة هاوية وهناك من يطمع به؟
لهالدرجة الغباء والجهل… العمى..