أعظم معركة عسكرية في التاريخ

نبيه البرجي
تحت شعار «أميركا العظمى»، قدم نفسه اله القرن الذي يسوق العالم بالحبال كما كان رعاة البقر يسوقون القطعان في الغرب الأميركي، دون أن يدرك ما هو العالم، وحتى ما هي أميركا. تريدون أن تعلموا الى أين وصل ببلاده ؟ بريطانيا التي طالما لعبت دور الظل، وحتى دور المخلب، للأمبراطورية الأميركية، بعد سقوطها كأمبراطورية على ضفاف السويس خريف 1956، تعلن، بلسان رئيس حكومتها كير ستارمر، «لن أوافق على الانضمام الى هذه الحرب، وهي ليست في مصلحتنا الوطنية». هل هي لمصلحة أميركا… ؟
مستشارة سابقة لباراك أوباما هي فاليري جاريت وصفت الادارة الحالية بـ»كوكتيل المجانين» التي «تدفعنا أكثر فأكثر نحو الهاوية»، لتدعو الى «اخراج هذا الرجل من البيت الأبيض في الحال».
بعد مهلة الخمسة أيام مهلة العشرة أيام للعملية الديبلوماسية التي ما زالت في مرحلة تبادل الرسائل.
لا أحد يصدق دونالد ترامب, الايرانيون لن يلدغوا من الجحر للمرة الثالثة.
في معلوماتهم، ومعلومات آخرين، أن الرجل يعدّ العدة، وبالتنسيق مع بنيامين نتنياهو، لتنفيذ عملية عسكرية برية تعيد له بريقه، بعدما سأل المعلق في شبكة CNN جيم أكوستا ما اذا كان ترامب سيبقى حيثما هو بعد عودته من الشرق الأوسط بساق واحدة…
هدفان محوريان، وقاتلان، بالنسبة الى ايران. الاستيلاء على جزيرة «خرج» كأهم مرفأ لتصدير النفط الايراني، بمخزون يقدر بـ 30000000 برميل، وكذلك على مضيق هرمز. المعركة ان حصلت فستكون أعظم معركة عسكرية في التاريخ. هكذا يقول الايرانيون الذين يؤكدون «اننا سنقاتلهم حتى بعظامنا. ولن ندعهم يحققون أهدافهم ولو لم يبق ايراني على قيد الحياة». واثقون من أن هذا الكلام وصل الى البيت الأبيض الذي عليه أن يعيد حساباته، كونها المعركة التي لا تحدد مصير الشرق الأوسط فقط بل ومصير العالم.
لبنانياً، ما زلنا في رقصتنا العبثية حول كومة الحطب لكي ينفجر الداخل ونقدم لبنان على طبق من الفضة الى نتنياهو بدل أن نأخذ الأمثولة من الجنوب. ترانا ندرك أن اسرائيل ليست القوة التي لا تقهر.
ثمة من يقهرها في الميدان…
