تقرير نيويورك تايمز عن التسريبات من داخل اجتماعات إدارة ترامب بخصوص قرار الهجوم على إيران

وصل نتنياهو إلى البيت الأبيض في سيارة سوداء، ودخل بسرية بعيدًا عن الصحافة قبل أن يتوجه إلى غرفة العمليات (Situation Room)، وهو إجراء غير معتاد لممثل دولة أجنبية.
جلس نتنياهو مقابل دونالد ترامب على طاولة الاجتماع، مع ضباط من الموساد والجيش الإسرائيلي على الشاشات، مقدّمين عرضًا واثقًا بأن إيران قابلة للهزيمة السريعة.
استمر العرض لمدة ستين دقيقة، قدّم فيها نتنياهو خطته لتدمير الصواريخ الباليستية، وإضعاف النظام ومنعه من إغلاق مضيق هرمز، ثم إشعال مظاهرات داخلية لقلب نظام الحكم عن طريق عملاء للموساد، وختم بفيديو مونتاج لقادة إيران المحتملين بعد سقوط النظام، منهم رضا بهلوي.
طلب ترامب بعدها آراء من حوله، وكانت كالتالي:
جون راتكليف (مدير الـ CIA): وصف سيناريو تغيير النظام الإيراني بأنه “هزلي” (farcical).
ماركو روبيو (وزير الخارجية): لخّص الطرح الإسرائيلي بصراحة بأنه محض هراء: “it’s bullshit.”
جي دي فانس (نائب الرئيس): حذّر من أن الحرب “فكرة سيئة”، وأنها ستؤدي إلى فوضى في المنطقة، لكنه قال في النهاية لترامب: “سأدعم قرارك”.
الجنرال دان كين (رئيس هيئة الأركان المشتركة): حذّر ترامب من أن الإسرائيليين يبالغون في الترويج (they oversell) لما يريدون، وأن مثل هذه العروض تُقدَّم بشكل متكرر لجرّ الولايات المتحدة، كما حذّره من إغلاق المضيق واستنزاف الذخيرة.
باقي أعضاء الإدارة (عدا هاجسيث، وزير الدفاع) ذكروا مشاكل أخرى، كأسعار الوقود، والكارثة الإعلامية قبل الـ midterms، والانتكاص على وعود ترامب الانتخابية بعدم التورط في حرب في الشرق الأوسط. لكن ترامب لم يقتنع.
دار اتصال مهم بين دونالد ترامب والإعلامي تاكر كارلسون قبل الحرب.
الاتصال يوضح طريقة تفكير ترامب وثقته بغريزته فوق كل شيء:
تاكر كارلسون حاول تحذير ترامب قائلًا إن الحرب ستدمر رئاسته،
فردّ ترامب مطمئنًا: “سيكون كل شيء على ما يرام”.
فسأله كارلسون: “كيف تعرف ذلك؟”
فأجابه ترامب: “لأنه دائمًا كذلك”
“Because it always is.”
ترامب تجاهل كل الشكوك والنصائح، وانتقى منها ما يحلو له قائلًا: “يبدو العرض جيدًا بالنسبة لي”، وختم بـ: “أعتقد أننا بحاجة إلى القيام بذلك”، وعن استحالة تغيير النظام قال: “هذه مشكلتهم وليست مشكلتنا”، وعن إغلاق المضيق قال: “سيستسلمون قبل حدوث ذلك”.
بعد نقاشات طويلة مع مساعديه يوم 26، أعطى ترامب الأمر:
“Operation Epic Fury is approved. No aborts. Good luck.”




