استراتيجيات وتقارير

مفاوضات «الغموض الاستراتيجي»… غدا يوم ٱخر «تشريكة عبوات» صواريخ ومسيرة… هل انطلقت المقاومة؟

الديار
ميشال نصر

اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب
على حبلي اسلام اباد وواشنطن يترنح الوضع اللبناني، بهدنته ومفاوضاته، وسط إقرار دولي بأن يوم الاربعاء، يوم ٱخر بكل المقاييس، على المنطقة ككل، وتسليم في بيروت بهشاشة وقف إطلاق النار الممد له مبدئيا، في حال انتهاء الهدنة الأميركية ـ الايرانية، دون تحقيق تقدم، وسط تصعيد كلامي، يغطي الغموض الاستراتيجي الذي يعتمده طرفا الصراع، المفتوح على كل الاحتمالات.

اجتماع الخميس

وعشية الاجتماع اللبناني ـ الاسرائيلي الثاني على مستوى السفراء الذي يُعقد الخميس المقبل في الخارجية الاميركية، بمشاركة السفير ميشال عيسى، والذي حدد جدول أعماله بتمديد الهدنة، وتحديد مكان المفاوضات المباشرة وزمانها، قالت مصادر مطلعة انه لا يمكن الفصل بين مصير الهدنة، ومصير مفاوضات اسلام أباد، وان انطلاق المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل قد يحتاج الى اجتماع تمهيدي ثالث قبل انطلاقها، مشيرة الى ان لا شيء محدداً بعد، بشأن زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن في ظل الشروط الاميركية.

إصرار اميركي

مصادر أميركية أشارت إلى أن واشنطن ستطرح على الجانبين، تمديدا لوقف إطلاق النار، لمدة 20 يوما وفقا لخارطة طريق محددة، تقضي باتخاذ بيروت إجراءات جدية وفعلية على صعيد تنفيذ قراراتها لجهة «حصر السلاح»، كاشفة أن السفير الاميركي، نقل إلى القيادات اللبنانية، تأكيد واشنطن على مطالبها السابقة، حيث تبقى مسألة السلاح اولوية، من جهة، كما أنه أبلغ رئيس مجلس النواب، نبيه بري، «إصرار» واشنطن على تسمية شخصية «شيعية جدية» في عداد وفد التفاوض اللبناني، مبدية اعتقادها بأن التفاوض الجدي لن يبدأ افساحا في المجال أمام الاتصالات اللبنانية ـ اللبنانية، مستبعدة أن تمارس الإدارة مزيدا من الضغوطات على رئيس الحكومة الاسرائيلية، لجهة الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

جولة رئاسية

في موازاة ذلك وسعت رئاسة الجمهورية من مروحة اتصالاتها العربية، مع عودة الاندفاع السعودية ـ المصرية، بهدف تأمين مظلة حماية واستقرار داخلية، وقوة دعم للمفاوض اللبناني، حيث اندرجت في هذا الاطار رحلة «المستشار الاول» العميد أندريه رحال إلى كل من الرياض، حيث التقى الأمير يزيد بن فرحان، والقاهرة حيث كانت له سلسلة من الاجتماعات، وفقا للمعلومات، التي أشارت إلى أن المملكة استقبلت خلال الأسبوع الماضي أكثر من مستشار لشخصية سياسية بعيدا عن الاعلام، حيث تركز البحث حول نقطتي: السلم الاهلي، ومؤتمر حوار لتطبيق اتفاق الطائف بالكامل.

الاتصالات مقطوعة؟

زوار رئيس الجمهورية نقلوا عنه أن الاتصالات مع الرئيس بري مستمرة ولم تتوقف بهدف إبقاء عين التينة على اطلاع دائم بكل ما يجري من اتصالات وبشكل دائم، رغم الخلاف حول مسألة المفاوضات المباشرة، واصفا علاقته برئيس الحكومة بأنها جيدة رغم وجود بعض الملاحظات حول مقاربته لبعض الملفات، مؤكدا أن العلاقة مقطوعة بالكامل مع حارة حريك، بعدما فشلت الاتصالات لأكثر من سنة في تحقيق أي من اهدافها، وبالتالي لا ضرورة لها راهنا، فيما يبدو كرد على كلام امين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم الاخير حول اليد الممدودة والاستعداد للتعاون مع الحكومة.

سلام إلى باريس

وفيما لا يزال موعد زيارة رئيس الحكومة إلى واشنطن غير محدد، وصل الرئيس نواف سلام امس إلى العاصمة الفرنسية، قادما من لوكسمبورغ حيث التقى وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي، حيث اكد أمامهم على رغبة حكومته «في تكريس احتكار الدولة للسلاح ووضع حد للتدخلات الإقليمية في شؤوننا الداخلية».

وفي باريس استقبله الرئيس ايمانويل ماكرون، حيث بحثا سلسلة من الملفات في مقدمتها مقتل الجندي الفرنسي في الجنوب، الذي احتل صدارة جدول الاعمال، علما أن التحقيقات الرسمية لم تتوصل بعد إلى أي نتائج حاسمة، كما علم أن الايليزيه استطلع مدى قدرة الحكومة على تنفيذ قراراتها، طارحا مسألة انشاء قاعدة فرنسية في الجنوب، تضمن بقاء قواته بعد انسحاب اليونيفيل، مقابل تأمين الدعم للجيش اللبناني، في ظل اصرار اسرائيلي على إخراج باريس من المسرح اللبناني، بموافقة أميركية.

المقاومة ترد؟

ميدانيا، وفي حين جدد الجيش الاسرائيلي انذاره الى اكثر من 55 بلدة بعدم العودة، تواصل تفجير المنازل والبنى التحتية في القرى الحدودية، في إطار التحضيرات لإقامة ٢٠ موقعا عسكريا، على وقع تهديدات متعاظمة بالعودة الى القتال، حيث هدّد وزير الحرب يسرائيل كاتس بمواصلة العمليات العسكرية ضدّ حزب الله، في حال لم يتحرّك لبنان لوقف نشاطه، قائلا إنّ مصير جنوب لبنان قد يكون مشابهًا لما شهدته مدينتا رفح وبيت حانون في قطاع غزة، فيما اعلن مساء عن إطلاق صواريخ باتجاه قوة اسرائيلية في رب ثلاثين، ومسيرة باتجاه الشمال إسقاطها الدفاعات الجوية.

القناة 12

من جهتها أفادت القناة الـ12 الإسرائيليّة، بأنّه «يتّضح أن عدداً غير معروف من مقاتلي حزب الله موجودون داخل المناطق التي يتمركز فيها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان»،مضيفة أنّ «معظم المقاتلين لا يتحصنون داخل المنازل التي يدمّرها الجيش الإسرائيليّ هذه الأيام، بل في شبكات أنفاق متشعّبة، وفي أماكن إختباء في المناطق المفتوحة»، مشيرة إلى أنّ «حزب الله بدأ بالفعل بجمع معلومات دقيقة حول انتشار القوات الإسرائيليّة، مستخدماً معدات مراقبة متطوّرة وطائرات مسيّرة يصعب إعتراضها، منتقلا إلى أسلوب عمل لامركزي وسريّ، يتيح للمقاتلين البقاء في الميدان حتى في ظل وجود إسرائيلي كثيف».

القرى المسيحية الحدودية

وليس بعيدا علم أن اتصالات تجري على اكثر من صعيد تتعلق بمستقبل القرى المسيحية الحدودية الواقعة ضمن الخط الاصفر، بعد فرض الجيش الاسرائيلي حظرا كاملا عن الخروج أو الدخول الى منطقة الحزام الجديد، ما يمنع الإمدادات والإغاثة عن هذه القرى، حيث ترددت معلومات عن اتجاه لفتح ممر انساني يسمح بخروج من يرغب من الأهالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى