مَن يغتال “الموساد” في لبنان ؟

نبيه البرجي
الأصوات تعلو أكثر فأكثر حول نهاية كل من “دراكولا واشنطن” و”دراكولا تل أبيب”، بعدما وصلا الى الحدود النووية للخروج من عنق الزجاجة . كل منهما فعل كل ما يستطيع أن يفعله (هكذا صرح رئيس الحكومة الاسرائيلية) . اذ يبدو واضحاً أن اللجوء الى القنبلة مستحيل في الظروف الدولية الراهنة , لا أفق أمام الرجلين .
توماس فريدمان كتب “اسرائيل ضلت طريقها” . استطلاع لـ”رويترز” أظهر تراجعاً دراماتيكياً في شعبية الرئيس الأميركي، التي تدنت الى 34 في المئة . السناتور اليزابت وارن تسأل , قبيل الانتخابات النصفية , اذا كان رأس الرئيس سيسقط ،كما سقط رأس لويس السادس عشر ؟
البيت الأبيض بين فوضوية وعشوائية التصريحات . سوزان رايس تحدثت عن “جوقة الببغاءات حول ذلك الراقص البائس” . كتبت على صفحتها “في السياسة لا رقص على قدم واحدة” . آخر التصريحات أن الولايات المتحدة هزمت ايران . لماذا اذاً حاملة طائرات جديدة , ومعها توابعها الى المنطقة ؟
“وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين، أن الرئيس “أصدر توجيهات الى مساعديه بالاستعداد لحصارطويل الأمد” . موقع “أكسيوس” نقل عن مسؤولين أيضاً “قلقون من انجرارنا الى صراع مجمد لا حرب ولا اتفاق” .
هذا يعني أن أزمة الطاقة في العالم ستزداد حدة . متى كان لدونالد ترامب أن يفكر بمصالح الآخرين , وهذا ما يعكسه كلام للسفير البريطاني في واشنطن كريستيان تيرنر , وحتى خلال زيارة الملك تشارلز , “اعتقد أن هناك دولة واحدة فقط في العالم تربطها علاقات خاصة بالولايات المتحدة ، هي على الأرجح اسرائيل” .
المنطقة على فوهة البركان . لكأن واشنطن لم تحترف على مدى قرون صناعة الأزمات، وصناعة الصراعات , لادارتها وفقاً لمصالحها , ودون أي اعتبار لمصالح الحلفاء باستثناء الدولة العبرية , وحيث بات الهاجس الهائل مسيّرة حزب الله FPV , لتنقل “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول عسكري “في لبنان نتعامل باعتدال (لاحظوا الاعتدال في القتل الجنوني وفي التدمير والتهجير) بسبب الأميركيين . وفي الجبهة الايرانية نحن لا نعرف الى أين تتجه الأمور” .
ولكن ما ينبغي التوقف عنده، ما نقلته القناة الثانية عشرة عن الاستخبارات العسكرية: “المفاوضات مع لبنان تضع عون في دائرة الخطر” . مَن غير “اسرائيل” يسعى لتفجير الساحة اللبنانية ؟ ليكون السؤال “من يغتال الموساد في لبنان”؟