طهران أشهد أني قد بلغت….!

د. نزيه منصور
بادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى التواصل بكل من نظرائه في الإقليم بدءاً من وزير الخارجية السعودي ولد فرحان مبدياً رغبة طهران بإنهاء أزمة مضيق هرمز بالوسائل السلمية والقوانين الدولية ومعالجة كل تداعياتها بالطرق الدبلوماسية ومقترحاً تعاون دول الجوار بما يخدم مصلحة الجميع وإخراج القوات الأجنبية العابرة للمحيطات…!
والمبادرة إلى ذلك ليس خوفاً من الحرب، بل لدرء النتائج الكارثية على الجميع من حيث سقوط ضحايا وتدمير بنى تحتية، والرابح خاسر وهي تتجه بنوايا حسنة رغم انعدام الثقة بواشنطن، وأن إصبعها على الزناد لمواجهة أي عدوان تتعرض له ورد الكيل كيلين في مختلف الاتجاهات وتحديداً الدول التي تدعم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني…!
ينهض مما تقدم، أن الجمهورية الاسلامية لا تريد الحرب ولكنها مستعدة لها في أية لحظة، ووضعت الإقليم من الدول المجاورة والمشاطئة أمام مسؤوليتها التاريخية بين خيارين لا ثالث لهما وفقاً للآية الكريمة: وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله وهو السميع العليم. وفي آية أخرى: وإن يريدوا أن يخدوعك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين…!
الجمهورية الإسلامية تعتمد القواعد الإلهية والراسخة في القرآن الكريم وبذلك توجه رسأئلها بشكل واضح وصريح. كذلك بالعودة إلى الرسول محمد(ص) بقوله : فاشهد أني قد بلغت…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل مبادرة عراقجي هي بمثابة إنذار؟
٢- هل يصغي المتصل بهم إلى الرسالة الايرانية؟
٣- هل تسمح واشنطن بجمع شمل دول الخليج على حسابها؟
٤- لماذا يعتمد ترامب سياسة هبّة باردة هبّة سخنة؟



