الصحف

قائد وحدة بنك الأهداف في سلاح الجو الاسرائيلي: لا توجد في العالم كله متفجرات كافية لتسوية الضاحية بالأرض

آفي أشكنازي
بينما يستعد العالم لوقف إطلاق النار مع إيران، تُحضر إسرائيل أهدافها للحرب القادمة. فقد صرّح المقدم (احتياط) س.، مدير “بنك الأهداف” التابع للجيش الإسرائيلي، في مقابلة نادرة، أن خطط الهجوم على محطات الطاقة وقطاع النفط الإيراني جاهزة، ونحن على أهبة الاستعداد. وأضاف: سنشنّ الهجوم حالما تصدر الأوامر من القيادة السياسية.
المقدم س. هو قائد وحدة “ناحلات بنيامين” التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي المسؤولة عن تخطيط وتنفيذ جميع هجمات القوات في أي مكان في الشرق الأوسط، وهذه الوحدة هي التي تخطط وتضع بنك الأهداف الذي يُعدّه الجيش الإسرائيلي لأي ساحة صراع. على مدى السنوات الثلاث الماضية، نفذت وحدة “نحلات بنيامين” عشرات الآلاف من الغارات الجوية على غزة ولبنان وسوريا واليمن وقطر، وبالطبع إيران.
يتلقى أفراد الوحدة معلومات عن الأهداف من الاستخبارات، ويضعون الخطة العملياتية للهجوم، وعدد الطائرات، ونوع الأسلحة، وكيفية توجيه الضربة بدقة دون وقوع إصابات بين المدنيين، وكيفية استهداف شخص في ملجأ تحت الأرض دون السماح له بالفرار في اللحظة الأخيرة أو حتى أثناء الهجوم.
وفي ما يتعلق بالاستعدادات الاستثنائية لاحتمال استئناف الحرب على الجبهة الإيرانية اللبنانية، كشف المقدم س، لأول مرة تفاصيل لم تُروَ من قبل عن بعض عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل في السنوات الأخيرة، ضد شخصيات بارزة من حماس وحزب الله وإيران. وأوضح، أن إسرائيل ممنوعة حاليا من مهاجمة ضاحية بيروت، معقل قيادة حزب الله. لكن الوحدة تواصل وضع أهداف في العاصمة اللبنانية بشكل يومي، تحسبا لإمكانية صدور الأمر في أي لحظة. وأضاف: لدينا خطط لمهاجمة كل مبنى في الضاحية، وبمجرد حصولنا على موافقة القيادة السياسية، سنعرف كيف نتصرف ونهاجم.
وأضاف: لكن من يعتقد أنه يمكن تسوية الضاحية بالأرض. لا وجود لمثل هذا الأمر. هناك عدد هائل من المباني والمنشآت هناك. لا توجد قنابل في العالم تكفي لتفجير الضاحية بأكملها وتسويتها بالأرض. وحتى لو أخذنا كل القنابل من الولايات المتحدة وإسرائيل وحتى روسيا، فلن يكون ذلك كافيا لإسقاط مدينة بهذا الحجم. كشفنا هذا الأسبوع عن وجود توتر شديد هذه الأيام بين الجهاز الأمني والقيادة السياسية، في ظل القيود العملياتية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إسرائيل.
تعتقد المؤسسة الدفاعية أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد حققوا كل النتائج خلال الحرب على كل جبهة: غزة، لبنان، سوريا، اليمن، إيران، والضفة الغربية. وحققت المؤسسة الدفاعية أكثر من ذلك. لكن الإنجازات العسكرية لم تُترجم إلى إنجازات سياسية. القيادة السياسية الإسرائيلية تعاني من خلل وظيفي، بل وشلل تام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى