خلافا لتصريحات المستوى السياسي: إسرائيل تتجه نحو انسحاب جزئي من جنوب لبنان

الاعلام العبري:
القناة 12:
يارون أبراهام
بينما تعلن القيادة السياسية بأن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، تقول مصادر مطلعة على المحادثات بين إسرائيل ولبنان، بوساطة أمريكية، إنه تم التوصل إلى اتفاق يتمحور حول انسحاب إسرائيلي جزئي. وكجزء من المرحلة التجريبية، من المتوقع أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من منطقة صغيرة يسيطر عليها حاليا، على أن يدخل الجيش اللبناني مكانه.
ووفقا لتفاصيل الاتفاق الجاري، تقع هذه المنطقة جزئيا جنوب نهر الليطاني، وتُعرّفها إسرائيل بأنها منطقة خالية “بشكل شبه كامل” من وجود حزب الله. وبعد انسحاب القوات الإسرائيلية، من المفترض أن يدخل الجيش اللبناني المنطقة، بينما ستراقب الولايات المتحدة الوضع عبر قواتها المتواجدة فيها.
وأفاد مصدر إسرائيلي بأن التقدم في الجولة الخامسة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان في واشنطن يسير بحذر وعلى مراحل. وقال: “نحرز تقدما تدريجيا”. وأضاف المصدر: “إذا تكللت هذه المرحلة بالنجاح، فسنشهد توسعا في نطاق العملية التجريبية”.
نقاط الخلاف:
على الرغم من التقدم الذي تحقق، لا تزال هناك خلافات جوهرية بين الجانبين، تتمحور حول حجم المنطقة التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي: يطالب اللبنانيون بمنطقة أكبر مما ترغب إسرائيل في تقديمه في هذه المرحلة. ويتعلق خلاف آخر بالحدود الدقيقة للمنطقة، حيث تسعى إسرائيل إلى تقليص الانسحاب داخل الخط الأصفر قدر الإمكان.
وتيرة الانسحاب:
فيما يتعلق بالعملية التجريبية الأولية أو بإمكانية توسيعها لاحقا، تسعى إسرائيل إلى التقدم تدريجيا، مع دراسة قدرة الجيش اللبناني على دخول المنطقة والسيطرة عليها دون وجود حزب الله. والهدف هو إظهار أن المفاوضات لا تخضع لإملاءات إيران، والتوصل إلى اتفاقيات تسمح بإطلاق المشروع التجريبي، بالإضافة إلى توجيه رسالة أوسع مفادها أن إسرائيل ولبنان تديران هذا الحدث بأنفسهما، بمعزل عن أي إملاءات إيرانية أو ضغوط من حزب الله.


