الصحف

خطة أردوغان الخبيثة التي أدت إلى الهجوم غير المسبوق في سوريا

 

تامير موراغ

لم يكن الهجوم الذي نُفذ صباح اول أمس على مطار أبو الظهور في سوريا، غير مسبوق من حيث نطاقه، ولكنه يحمل في طياته رسالة أمنية بالغة الأهمية إلى تركيا، مفادها أن إسرائيل لن تسمح لها بتوسيع نفوذها العسكري والاقتراب من حدودها في هضبة الجولان.
تسيطر تركيا بالفعل على نحو 5% من الأراضي السورية، ويتمركز الجيش التركي في شمال البلاد، لكن إسرائيل لا تريد السماح للأتراك بالزحف تدريجيا داخل سوريا، ما قد يؤدي إلى تعميق سيطرتهم على البلاد وربما حتى الاقتراب من هضبة الجولان.
حصلت إسرائيل على معلومات موثوقة تفيد بأن الأتراك يخططون للسيطرة، أو على الأقل إقامة وجود عسكري كبير، في مطار قرب مدينة إدلب، شمال البلاد. وفي الوقت نفسه، بُذلت جهود سرّية مع كل من سوريا وتركيا، بوساطة أمريكية، لمحاولة احتواء هذا الحادث قبل أن تُقدم إسرائيل على أي نشاط عسكري فعلي.
تبادلت اسرائيل وتركيا الكثير من الرسائل عبر وساطة واشنطن، وبين القدس ودمشق أيضا عبر وساطة أمريكية، لكن هذه الرسائل لم تلقَ ردا. لذا، قررت إسرائيل شنّ الهجوم الذي يُمكن تسميته، بعبارة “دير بالك”، والمقصود هنا هو تركيا.
يردّ الأتراك حاليا بالكلام لا بالعمل العسكري. وتتهم تركيا، إسرائيل بإشعال فتيل الحرب في المنطقة وتعريض استقرارها للخطر، وتؤكد استمرار تعاونها مع سوريا. إلا أن ما يخفيه هذا الكلام والوعود هو رؤية الرئيس أردوغان لإحياء الإمبراطورية العثمانية، من خلال السيطرة على سوريا.
من وجهة نظر إسرائيل، يُعدّ التوسع العسكري التركي داخل سوريا سيناريو غير مقبول. قد يبدأ هذا التوسع ببطء وتدريجي، لكن إن لم نوقفه في حينه، قد نجد أنفسنا يوما ما أمام جنود أتراك على الحدود في هضبة الجولان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى