دولة إسرائيل نظامٌ مُنهار: حيثما ترفع حجراً تجد عقرباً

صحيفة معاريف:
ران أدليست
يُدار صراع فصائل اليمين المتطرف – سموتريتش، وفينتر، وبن غفير – عبر مستوطنين يُثيرون الشغب ضد الفلسطينيين. المُحرِّض هو نتنياهو، وجميعهم كانوا ولا يزالون أبناءه. إن إساءة معاملة الفلسطينيين، عملية تكتيكية دقيقة. فقد تعرض بعضهم للضرب والسرقة، بل والقتل.
الضرر الذي يلحق بدولة إسرائيل، استراتيجي وعالمي، والأمل معقود على أن يتغلب الضغط الخارجي (العقوبات قادمة) على الضغط الداخلي للائتلاف لمواصلة القتال، لا سيما في الضفة الغربية. سلوك الجيش الإسرائيلي في هذه المسألة عارٌ مهني وأخلاقي مستمر. يجب أن ينتقل هذا العار إلى الشوارع، وصناديق الاقتراع، والعصيان المدني.
في الواقع، أينما ألقيت حجراً في مساكن الإسرائيليين، ستجد نظاماً ينهار. وأينما التقطت حجراً، ستجد عقرباً. يوجد الكثير الكثير، من الانهيارات والفساد والعنف والأكاذيب المُتاحة لأي شخص يبحث عن الزاوية المناسبة لإثبات وجوب إسقاط هذه الحكومة. في هذه الأثناء، تغرق الحكومة في دوامة من المتحدثين الرسميين والإعلاميين، تاركةً نتنياهو يخوض المعركة وحيداً – وهو ليس ساذجاً.
بصفته زعيم الإنكار والنفي، لديه أساليبه الخاصة في الدفاع عن نفسه، ومن أكثرها فعاليةً الاستحواذ على كل مساحة الإعلام. فهو يُغرق نفسه شخصياً في موجة من الظهور الإعلامي كبطل كرتوني يظهر في كل مكان، يختلق سياسات ومبادرات أمنية، وانه سيطر على ترامب، ويستغل الأحداث، وينسب لنفسه الفضل، وكل ذلك من أجل السيطرة الفعلية على الفضاء الإعلامي.
مثل غراب في قفص، ينتزع نتنياهو قطعة من إعلان صدر عن بن غفير. لا يهم من يقف وراء ذلك، فنتنياهو يفعل ما يحلو له. لكن، ماذا عن إرهاب المستوطنين..؟ لا شيء. يقول نتنياهو: لقد أعدنا جميع المختطفين. إيران كانت قريبة من امتلاك قنابل ذرية. الحكومة السابقة حوّلت خمسين مليار شيكل إلى الحركة الإسلامية. الأموال القطرية لم تُستخدم لأغراض عسكرية.
مع ذلك، لا شيء يُحرك ساكناً لدى اليمين المترهل. ولا حتى عندما يتجاوز نتنياهو نقطة التحول من كونه سنداً فعالاً إلى سمٍّ قاتل.

