إيران تدرك هذا الأمر جيدا وتنتظر بصبر: ربما وقعت إسرائيل في فخ هذا الصباح

آفي أشكنازي
في كل ما يتعلق بالتصرفات في الشمال، يعمل الجيش الإسرائيلي بصورة تعكس التردد. تقول القيادة الشمالية إنها لا تعرف حتى الآن ما الذي اخترق إسرائيل، سواء كانت طائرة مسيّرة أو طائرة بدون طيار أو حتى سربًا من الطيور.
يواجه الجيش الإسرائيلي معضلة عملياتية. مؤخرا، أعلن وزير الحرب يسرائيل كاتس أن أي تسلل صاروخي أو طائرة مسيرة أو طائرة بدون طيار إلى الأراضي الإسرائيلية من لبنان سيؤدي إلى هجوم في منطقة الضاحية.
تعامل الجيش الإسرائيلي هذا الصباح مع الإنذار الذي جاء عقب تحذير من تسلل طائرة مسيرة. بعد التحقيق الأولي، يبدو أنه تم إطلاق عدد من الصواريخ الاعتراضية على هدف وهمي. في الوقت نفسه، وردت أنباء أيضا أن حزب الله أطلق طائرتين مسيرتين مفخختين على قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. تم اعتراض إحداهما، ولم تقع إصابات في صفوف قواتنا.
يكمن جوهر الأمر في أن الجيش الإسرائيلي يدرك أن مثل هذا الهجوم قد يؤدي إلى معركة ضارية تستمر لعدة أيام ضد حزب الله، بل وحتى ضد إيران. ومن المشكوك فيه ما إذا كانت إسرائيل قد حصلت على موافقة الإدارة الأمريكية على مثل هذه الخطوة.
يراقب الجيش الإسرائيلي ما تقوم به قوات الفرقة 36 وهي تواصل عملياتها في منطقة أنفاق “المدينة الآمنة” التي بناها الإيرانيون لقوات بدر التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر. ويرغب الجيش الإسرائيلي في إتمام العملية كما فعل في قنطرة ومجدل زون ومرتفعات بوفورت.
يكمن مغزى إتمام هذه العملية في توجيه ضربة قاضية لقوة حزب الله في جنوب لبنان. يدرك حزب الله وإيران هذا الأمر، وهو تحديدا المعركة الضارية الدائرة حاليا في لبنان، والتي، على الرغم من المفارقة، قد تصب في مصلحتهما. ويرجع ذلك إلى أن إيران وحزب الله يدركان أن وقف إطلاق النار سيؤدي في نهاية المطاف إلى وقف إطلاق نار سيُفرض على إسرائيل، مع المطالبة بوقف القتال أيضا في منطقة علي الطاهر، وهي خطوة من شأنها أن تحمي أنفاق حزب الله من التدمير.
من المتوقع أن يحدد الجيش الإسرائيلي قريبا بشكل قاطع سبب انطلاق أجهزة الإنذار في متولا وكفار يوفال وكفار جلعادي وإطلاق الطائرات الاعتراضية. هل كانت طائرة تابعة لحزب الله هي التي عبرت الحدود أم مجرد سرب من الطيور المهاجرة..؟ يُقدّر الجيش الإسرائيلي أن عملية الإطلاق نُفّذت بالتنسيق مع إيران وبموافقتها. ويُرجّح أن الهدف من الإطلاق هو خلق توتر شديد على الحدود الشمالية لاستدراج الجيش الإسرائيلي إلى ردّ واسع النطاق، بهدف إجباره في نهاية المطاف على وقف العمليات العسكرية في مرتفعات علي الطاهر قبيل حسم الوضع.
