صحيفة معاريف: بعد تعثر المحادثات: الجيش الإسرائيلي يُجري تدريبات تحاكي سيناريو تصعيد مع سوريا

رصد الاعلام الإسرائيلي
آفي أشكنازي وآنا بارسكي
أفاد مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الفرقة 210 أنهت اليوم (الخميس) تدريباً شاملاً في مرتفعات الجولان وعلى الحدود السورية، بهدف رفع مستوى الجاهزية العملياتية والحفاظ على قدرة القوات على التعامل مع الأحداث المتفجرة والمعقدة. وجاء في التقرير أن المحادثات بشأن توقيع اتفاقية أمنية مع سوريا، فشلت، بسبب الخلاف حول المنطقة العازلة.
وأشار التقرير إلى أن جميع قوات الفرقة شاركت في التدريب، إلى جانب قوات حليفة من القطاعات المجاورة وقيادة الجبهة الداخلية، بالتعاون مع رؤساء السلطات وهيئات الطوارئ والإنقاذ وغيرها من الجهات في المنطقة. كما ذكر بيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات تدربت على عشرات السيناريوهات، بما في ذلك: إنقاذ الجرحى في الميدان، والتدخل في حوادث الإصابات الجماعية، والإجلاء الطبي. وشمل التمرين استيعاب الدروس القتالية من جميع القطاعات، ولا سيما دروس أحداث 7 أكتوبر، مع التركيز على تشغيل قوات الاحتياط، واستخدام النيران، والقوات الخاصة، وحالة التأهب القصوى لمنظومة الجيش الإسرائيلي بأكملها.
وجاء التمرين العسكري في ظل محاولات التوصل إلى اتفاق سياسي بين إسرائيل وسوريا، والتي لم تُثمر حتى الآن أي نتائج على الساحة السياسية. ووفقا لمسؤول سياسي رفيع، فإن إسرائيل غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق أمني يُلزمها بالانسحاب من المنطقة العازلة في سوريا، التي تعتبرها رصيدا أمنيا. ويتمثل الموقف الإسرائيلي في أن أي ترتيب أمني مع سوريا يجب ألا يتضمن الانسحاب من المنطقة.
واوضحت مصادر اسرائيلية أن المحادثات استمرت حتى بعد أن اتضح عدم وجود اتفاق أمني في هذه المرحلة، وهي تدور حول الترتيبات الأمنية في جنوب سوريا، وتُجرى على مستويات متعددة، لم يُكشف عن مضمونها. وتركز المناقشات الجارية على الوضع الأمني في جنوب سوريا وإمكانية التوصل إلى اتفاقات عملية في المنطقة. وأضافت المصادر أن إسرائيل تعتقد أن أحد التطورات التي أثّرت على المحادثات هو رفع بعض العقوبات المفروضة على سوريا من قبل الولايات المتحدة ودول أخرى. فبعد تخفيف العقوبات، تراجعت رغبة سوريا في التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل.


