استراتيجيات وتقارير

هل لبنان قادر فعلياً على فصل مصيره عن إيران؟

 

يخطو لبنان الرسمي اليوم الثلاثاء، خطوة أولى في مسار المفاوضات المباشرة مع “إسرائيل”. وهو إن كان يربط انطلاق هذا المسار فعليا بتفاهم يتم في الساعات المقبلة على وقف النار، الا أنه يُدرك أيضا، وان كان يتجنب اعلان ذلك، أن نتائج أي مفاوضات يخوضها مع “تل أبيب”، مرتبطة كليا بنتائج المفاوضات الايرانية- الأميركية في باكستان.

ووجّه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو صفعة للاجتماع المرتقب قبل أن ينعقد، بإعلانه أن “القتال سيستمر في لبنان ، وأن الهدف الاسرائيلي هو اقامة حزام أمني في الجنوب اللبناني”، ما يرجح احتمال أن ينعقد هذا الاجتماع ، ولا يتم تحديد موعد اجتماع جديد، مع اشتراط لبنان وقفا للنار قبل المضي قدما في هذا المسار، وهو ما سيرفضه العدو الاسرائيلي الذي يدفع منذ البداية باتجاه مفاوضات تحت النار.

وتعتبر مصادر سياسية واسعة الاطلاع أن “لبنان الرسمي قد يكون قد نجح فعليا باطلاق مسار تفاوض خاص به، وبفك ارتباطه الشكلي بمسار باكستان، الا أن حقيقة الأمر أنه لم ولن ينجح بفصل مصيره عن مصير الصراع المحتدم في المنطقة”، لافتة الى أن “تبسيط الأمور من قبل البعض ، إما ينم عن عدم خبرة وإدراك بالوقائع ووضعية الشرق الأوسط، أو عن محاولة يائسة لتغيير هذه الوقائع ستصطدم عاجلا أو آجلا بالحقيقة المرة”.

وتضيف المصادر في حديث لـ “الديار”:”اذا سرنا بأكثر الاحتمالات ايجابية بالنسبة للبنان الرسمي، والتي تقول بوقف نار يليه مفاوضات تؤدي لاتفاق ، وتفاهم على انسحاب “إسرائيل” من الأراضي اللبنانية المحتلة ، ووقف الاعتداءات مقابل سحب سلاح حزب الله وسلام بين البلدين، من سيطبق عمليا بند سحب السلاح، بعدما بات محسوما أن القيادتين السياسية والعسكرية الحاليتين لن تقبلا بوضع الجيش بوجه حزب الله”؟

وترى المصادر “أننا سنحور وندور ونتطلع لتفاهم أميركي- ايراني تطمح السلطة السياسية في لبنان، أن يؤدي الى حل أذرع ايران في المنطقة وعلى رأسها حزب الله، أي أننا سنعود لنربط مجبرين مصير لبنان انطلاقا من مصير حزب الله وسلاحه بمصير ايران”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى