شرط اسرائيلي حاسم للانسحاب من لبنان: ما الذي تخفيه خطة “المناطق التجريبية”؟

صحيفة معاريف:
آنا بارسكي
يتمحور جوهر جولة المفاوضات الجديدة التي بدأت أمي الثلاثاء في واشنطن بين اسرائيل ولبنان، وتستمر حتى الخميس المقبل، حول محاولة التوصل إلى تفاهمات تفصيلية بشأن ما يُسمى “المناطق التجريبية”، وهي مناطق سيُطلب من الجيش اللبناني أن يثبت فيها قدرته على تحمل المسؤولية الأمنية الكاملة ومنع حزب الله من العودة إليها.
ووفقا لمصادر مطلعة على المحادثات، تهدف هذه الفكرة إلى اختبار قدرة الجيش اللبناني على أرض الواقع على تحويل مناطق سيتم تحديدها مسبقا إلى مناطق خالية من حزب الله. وفي المقابل، ستنفذ إسرائيل انسحابا مُحددا ومُراقبا من تلك المناطق، تحت حراسة وإشراف أمريكيين مُكثفين. ومن المتوقع أن تتناول الأطراف في محادثات هذا الأسبوع تفاصيل الخطة: المناطق التي ستشملها المرحلة التجريبية، والجداول الزمنية، وآليات الرقابة والتنفيذ، والمؤشرات التي سيتم من خلالها تحديد مدى نجاح التجربة.
تولي إسرائيل أهمية خاصة للجولة الحالية، لأن الأطراف تنتقل من المناقشات المبدئية إلى مرحلة التنفيذ: انسحاب مُحتمل للجيش الإسرائيلي من جهة، وتحديد المسؤولية التي ستُفرض على الجيش اللبناني من جهة أخرى. وبحسب مصادر مطلعة، من المتوقع أن يقدم الوفد الإسرائيلي خرائط تفصيلية ويعرض المخطط العملياتي للخطة التجريبي. كما تستعد القيادة الشمالية لاحتمالية حدوث تغييرات ميدانية، وفقا لقرارات القيادة السياسية.
ينتظر الجيش الإسرائيلي القرارات، ويجري حاليا دراسة تعديلات في انتشار القوات ميدانيا في حال الاتفاق على انسحاب محدد ضمن الخطة التجريبية. وفي الوقت نفسه، زودت إسرائيل الأمريكيين بمعلومات استخباراتية حول بنية حزب الله التحتية في جنوب لبنان، في إطار جهودها لتحديد المناطق التي يمكن فيها اختبار قدرة الجيش اللبناني على التحرك ضد الحزب.
من وجهة نظر إسرائيل، لن يُختبر نجاح المشروع التجريبي بدخول الجيش اللبناني إلى المنطقة فحسب، بل بقدرته بالدرجة الأولى على منع عودة عناصر حزب الله وأسلحته وبنيته التحتية العسكرية إلى المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
