مقالات رأي

لبنان بين القوات الدولية أو القوات متعددة الجنسية…!

 

يناقش مجلس الأمن الدولي طلب الحكومة اللبنانية وأكثرية نيابية تمديد للقوات الدولية التي مضى على تواجدها على الأراضي اللبنانية ٤٨ سنة لحفظ الأمن والسلم الدوليين وانسحاب العدو من الأراضي التي احتلها منذ ١٩٧٨ في عملية الليطاني وتلاها اجتياح ١٩٨٢ وعدوان ١٩٩٣ و١٩٩٦ وامتناع العدو عن تنفيذ القرار ٤٢٥، الذي لم ينسحب إلا مهزوماً بفضل المقا.ومة في ٢٥ أيار ٢٠٠٠ وليس بفضل القبعات الزرقاء. حاول في تموز ٣٠٠٦ تكرار الاحتلال لكنه أصيب بالفشل، فكان القرار ١٧٠١، واستمر التمديد للقوات الدولية بشكل روتيني حتى نهاية ٢٠٢٦، وللمرة الأخيرة في ظل العدوان الأخير منذ الثامن من أكتوبر ٢٠٢٣ واحتلال أراضٍ أو ما عُرف بالخط الأصفر وتنفيذ جرائم إرهابية من القتل والتدمير والتهجير على مرأى من القوات الدولية دون أن يتحرك مجلس الأمن وأن يرف جفن للأمم المتحدة وأعضائها ١٩٣ سوى الصمت وترك العدو يمارس جرائمه…!
اليوم يجتمع مجلس الأمن للبحث في موضوع انتهاء مدة انتدابهم في ٣١ كانون الأول ٢٠٢٦، ومناقشة طلب لبنان الرجوع عن انهاء مهمتهم وتبني قرار بديل. واللافت أن السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الدولة قصدت روما لنيل بركة البابا لعل الله يستجيب دعاء الفاتيكان ويهدي واشنطن بعدم استخدام حق النقض في مجلس الأمن الدولي أو الموافقة على إرسال قوات متعددة الجنسيات نواتها قوات إيطالية لتحل محل قوات اليونيفيل، وعندها يصار إلى تجديد مهامها خارج إطار الامم المتحدة حيث سبق وتم إرسال قوات متعددة الجنسيات عقب اجتياح ١٩٨٢ والتي حضرت لتركيع الشعب اللبناني وفرض تسوية بل استسلام باسم السلام لمصلحة المحتل ولم تمضِ فترة قصيرة حتى خرجت في ليلة ليس فيها ضوءاً للقمر….!
هذه التجربة فشلت في الماضي، ولا اعتقد ستحقق التحرير وانسحاب العدو من دون قيد أو شرط…!
ينهض مما تقدم، أن الأمم المتحدة بمختلف مؤسساتها عاجزة عن تنفيذ الغاية التي وُجدت من أجلها وهي تحقيق السلم والأمن الدوليين في ظل الهيمنة الأميركية وامتلاكها القانون والاقتصاد والقوة العسكرية المتمثلة في حق النقض وقوانينها التي تفرض على الحكومات من خلالها العقوبات والدولار وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرها وكل ما يمت إلى المنظمات الدولية ومئات القواعد العسكرية التي تنتشر في البر والبحر والأقمار الاصطناعية في الجو كل ذلك خدمة لمصالحها وفي مقدمتها قاعدتها في فلسطين المحتلة…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل يمرر مجلس الأمن التمديد لليونيفيل وتمتنع واشنطن عن استخدام حق النقض؟
٢- هل تتكرر تجربة إرسال قوات متعددة الجنسيات؟
٣- هل تتشكل قوات متعددة الجنسيات من دون رضا واشنطن؟
٤- ما هي آلية وأهداف هذه القوات وما هو موقف الكيان الصهيوني؟
د. نزيه منصور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى