متى المستوطنات في لبنان وسوريا ؟

نبيه البرجي
عندما يكون دونالد ترامب في عنق الزجاجة يكون الشرق الأوسط , وكذلك العالم , في عنق الزجاجة . حديث النخبة الأميركية الآن حول “المقالة المتفجرة” لروبرت كاغان , وهو أحد كبار منظري النظام الدولي القائم على الاستقطاب الأحادي (أي على قرن وحيد القرن) بعنوان “كش ملك في ايران” Chekcmate in Iran)) ,
مؤلف “الأمة الخطيرة” يرى ان الحرب انتهت بفشل استراتيجي , لتغدو ايران لاعباً اقليمياً ودولياً مؤثرأ , دون أن يكون لدى البيت الأبيض أي أفق سياسي أو ديبلوماسي , وليقتصر الرهان على الحصار الآقتصادي . بكين حذّرت من أنها سترد على العقوبات الأميركية اذا ما طاولت الشركات الصينية , فهل يمكن للأميركيين ضبط الحدود الايرانية مع الدول الست المتاخمة لها ؟
“رويترز” نقلت عن مصدر باكستاني أن واشنطن طلبت من قائد الجيش الباكستاني عاصم منير استخدام نفوذ بلاده لاعادة طهران الى طاولة المفاوضات , فيما ينقل موقع “اكسيوس” عن مسؤول أميركي ان ماركو روبيو أبلغ عدداً من نظرائه بأن الولايات المتحدة لن تشن , في الوقت الحالي , هجمات جديدة على ايران , لنسأل ماذا يمكن أن تفعل هذه الهجمات سوى الدوران الاضافي في دوامة الدم , وهل انتصر الأميركيون في فيتنام التي بقوا على أرضها 8 سنوات , وفي أفغانستان التي بقوا على أرضها 20 سنة لكي ينتصروا في ايران ؟
شئنا أم أبينا الوضع في لبنان وسوريا يرتبط بالوضع العام في الشرق الأوسط , وحيث المراوحة العسكرية والديبلوماسية . ترامب أظهر عجزه عن الضغط على نتنياهو على المسارين التفاوضيين اللبناني والسوري . وقد لاحظنا كيف ارتطمت رغبة أحمد الشيباني , بدفع أميركي ـ تركي , في استئناف المفاوضات مع تل أبيب , بجولة يسرئيل كاتس في الجنوب السوري , ليصرح من هناك بـ”اننا لن نغادر جبل الشيخ أو المنطقة الأمنية في سوريا ما دامت التهديدات قائمة (أي تهديدات ؟) .
لنأخذ بالاعتبار “وحدة الحال” بين الجنوب السوري والجنوب اللبناني , فيما الاسرائيليون يكررون التجربة التفاوضية مع الفلسطينين والتي أتتهت بتفكيك الضفة بالمستوطنات , واندثار “الدولة الفلسطينية” . بالعين نفسها ينظر الاسرائيليون الى الجنوب اللبناني والجنوب السوري بانتظار المستوطنات وتفكيك الدولة في لبنان والدولة في سوريا . ما العمل … ؟

