مقالات رأي
صُلب المسيح و لبنان يقاوم…

بقلم: أنطوني ايلي الترك
صُلب السيد المسيح على خشبات الألم من أجل السلام.
لم يركع و لم يستسلم رغم صمت السماوات و رغم صوت الريح التي تشقّ الجراح.
وفي لبنان اليوم، المثقل بالحروب والدموع، يصمد و يصمد الجنوب وقراه المنسيّة،
التي تتشبّث بالأمل رغم الانكسار لتعلّمنا أنّ السلام لا يُهدى،
بل يولد من صبرٍ على الجراح و من إرادةٍ لا تُقهر.
صُلب المسيح و لبنان يقاوم…
شعلتان مهما حاولت الرياح أن تُطفئها.
فالاستسلام لم ولن يجلب السلام،
ولا الصمت يُخرج الأوطان من جراحها…
بل بالصمود و الإصرار و الإيمان يُنجز السلام الحقيقي.
المسيح قام، حقاً قام…
و هكذا لبنان، سيقوم مع جنوبه و قراه من بين الركام، كما يظهر النور من العتمة،
كما تنتصر الحياة على الموت،
وكما يبقى الإيمان أقوى من كل سقوط…
سيقوم لبنان، سيقوم،
حقًا سيقوم