الصحف

كما حدث لإسرائيل قبل ٧ أكتوبر: ترامب وأوروبا وقعوا في فخ أردوغان

صحيفة “يسرائيل هايوم”:

 

ناداف شرغاي
دونالد ترامب، زعيم العالم الحر، الذي وعد العالم وإسرائيل مرارا بمحاربة الإرهاب المتطرف وتفكيك حماس، سيصل غدا الثلاثاء إلى أنقرة، عاصمة تركيا، الدولة التي أصبحت بمثابة الراعي الرسمي لتلك المنظمة الإرهابية. وهذا ليس بالضرورة أكبر عبث سنشهده، لأن عضوية تركيا أردوغان في الناتو بحد ذاتها نكتة أخرى مُرّة على حساب الغرب.
تأسس الناتو لحماية القيم الديمقراطية من الإرهاب والاستبداد، ومن غير الواضح كيف تستمر تركيا، التي تستضيف مقرات حماس، وتُعدّ الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، بل وتُؤوي داخل حدودها مُخططي الإرهاب والهجمات ضدنا، في كونها حليفا عسكريا شرعيا، بينما هي، إلى جانب قطر وإيران، جزء من محور الشر.
ينتهج الأوروبيون سياسة النعامة، ويتجاهلون الواقع. بينما يتبنى أردوغان رؤيةً لتغيير وجه أوروبا. بدأ الأوروبيون، متأخرين، في استيعاب هذا الأمر. لكن من المشكوك فيه أن يُعبّروا عن ذلك في قمة الناتو. ويبدو الآن أن كلاً من تركيا وترامب يقعان في نفس الحفرة التي وقعت فيها إسرائيل عشية السابع من أكتوبر، حين رفضت قراءة بيانات حماس حرفياً وفهم أن منظمة أيديولوجية متطرفة لا تعمل وفقاً لاعتبارات الربح والخسارة الاقتصادية الغربية.
اليوم، يرفض الغرب استيعاب حقيقة أن تركيا أردوغان تعمل بشكل متزايد وفقاً لقواعد الإسلام الأيديولوجي المتطرف، وأقل وفقاً لاعتبارات الربح والخسارة الاقتصادية الغربية. سيُغدق ترامب المديح على “صديقه العزيز” أردوغان. فهو، في نهاية المطاف، يميل إلى الحكام المُستبدين. والسؤال المطروح هو كيف سيتعامل مع وزير الخارجية التركي، حاقان فيدان، الذي وصف إسرائيل قبل أيام، في ذروة الخطاب المعادي للسامية، بأنها “عبء لا تستطيع البشرية تحمله.”.
لقد استيقظت إسرائيل من أوهامها بشأن أردوغان، وحان الوقت لـ ترامب والإدارة الأمريكية أن يستفيقا منها تماما. لا يمكن لعضوية الناتو أن تكون بمثابة ترخيص دائم لدعم النازيين في عصرنا، أو للجماعات الشريرة التي تسعى لتدمير إسرائيل وتعتبر وجودها غير شرعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى