أردوغان والأرانب…!

د. نزيه منصور
تحوّل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منذ توليه الرئاسة وتعديل الدستور الذي منح الرئيس صلاحيات واسعة وإعادة انتخابه لأكثر من ولاية، إلى ملك ونصف سلطان وجعل من أنقرة مقصداً للغادي والبادي، وعاد إليه خصم الأمس مهادناً ومراهناً على درء خصومته من الرياض الى مصر والامارات مع دلع صهيوني ورفع العلم التركي في دمشق ومد اليد على ليبيا والصومال، مع عين على السودان وفرملة لبنان، حيث غدت زيارة اردوغان بركة من بركات الله على الأرض، وجمع الأحباب ليرعاهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى أضحى ينافس الأرانب في القفز من إلى، تفاهم مع الجيران لا حباً ومودة بل كرهاً بالأكراد الذين تحركهم واشنطن عند الحاجة…!
ينهض مما تقدم، أن تركيا برئاسة نصف السلطان تحلم بالعودة إلى زمن السلطنة العثمانية والاستفادة من تفكك النظام العربي الرسمي وغض النظر الأميركي مع فرملته في حال الخروج عن الطاعة، يتحمس لحما.س إعلانياً ويغفو عملياً على قاعدة إجر بالفلاحة وإجر بالبور، علاقات جيدة مع تل أبيب ودعمها عند الحشرة، وهذا ما تأكد خلال العدوان على قطاع غزة، حتى تحولت الأنظمة العربية إلى حالة من اليأس مصر أم الدنيا صارت في خبر كان ودمشق عاصمة الصمود والتصدي رحلت، وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي تستحقان الرحمة وقراءة الفاتحة، وسيبقى حلم اردوغان بعيد المنال…!
وعليه تثار تساؤلات عدة منها:
١- هل يعيد الزمن السلطنة العثمانية؟
٢- لماذا هرول العرب باتجاه أنقرة؟
٣- هل تسمح واشنطن بتنصيب اردوغان وصياً على الإقليم؟
٤- هل يعتبر دعم الشعب الفلسطيني الاعلاني من الحكومة التركية دعاية؟
