تحذير الى وسائل الاعلام … كونوا عامل استقرار لا فتنة!

عُقد اجتماع في وزارة الإعلام بدعوة من وزير الإعلام بول مرقص، استكمالاً للاجتماع السابق ومسار التشاور والتنسيق الذي بدأ مع مختلف مكونات القطاع الإعلامي في لبنان، وحرصاً على إشراك جميع الجهات المعنية في هذه المسؤولية الوطنية المشتركة في ظل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وحضر الاجتماع نقيبا الصحافة والمحررين عوني الكعكي وجوزيف القصيفي، ومدير عام الإعلام حسان فلحة، ورئيس “المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع” عبد الهادي محفوظ، وممثلون عن وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية.
وشكر الوزير مرقص بعد الاجتماع الجميع على حضورهم واستجابتهم لهذه الدعوة في ظرف دقيق تمر به البلاد، حيث تتعاظم التحديات وتتزايد المسؤوليات، لا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتداعياته الخطيرة على لبنان وأبنائه.
وقال: “إننا نجتمع اليوم انطلاقاً من إيماننا العميق بالدور الوطني الذي يؤديه الإعلام الرقمي، والذي بات يشكل ركيزة أساسية في نقل الخبر وصناعة الرأي العام، بل في التأثير المباشر والسريع على وعي المواطنين، لا سيما في ظل الانتشار الواسع للمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل”.
واعتبر أن الإعلام في هذه المرحلة الحساسة لا يقتصر دوره على نقل الوقائع، بل يتعدى إلى المساهمة في حماية المجتمع وصون الاستقرار وتعزيز الوعي، وتسليط الضوء على حاجات البلاد، ولا سيما حاجات أهلنا وأخوتنا النازحين.
ورأى أن ما يمر به لبنان اليوم يتطلب أعلى درجات الحكمة والتبصر، ويستدعي منا جميعاً تهدئة النفوس وتفادي كل ما من شأنه تأجيج الهواجس أو التحريض أو تغذية الانقسامات. فالكلمة، كما تعلمون، قد تكون عامل طمأنة وبناء، وقد تتحول، إن أسيء استخدامها، إلى أداة لتفتيت وتفكيك، لا سيما في الفضاء الرقمي حيث تنتشر الأخبار بسرعة كبيرة وتتضاعف آثارها.
وأكد مجدداً حرص الوزارة الكامل على حرية الرأي والتعبير المحفوظة والمكفولة، مع التشديد في الوقت عينه على أن هذه الحرية تقترن دائماً بالمسؤولية، لا سيما في الأوقات المصيرية التي تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا.
وعوّل على حس وسائل الإعلام الوطني وخبرتها المهنية والتزامها الأخلاقي، وقال: “نثق بأنكم كنتم وستكونون كما عاهدناكم في طليعة من يحمون لبنان بالكلمة الصادقة والمسؤولة. فلنعمل معاً على أن يكون إعلامنا بكل منصاته عنصر قوة وتماسك، لا سبب خلاف أو انقسام”.
وأضاف: “كما وعدنا في الاجتماع السابق، فإن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة لقاءات مع مختلف وسائل الإعلام، تأكيداً على أهمية توحيد الجهود وتبادل الرؤى في هذه المرحلة الدقيقة”.
وفي الختام، أكد على جملة من المبادئ التي تم الاتفاق عليها، والتي تكون الأساس في العمل الإعلامي خلال هذه المرحلة:
التحلي بأقصى درجات المسؤولية المهنية والوطنية.
حماية المجتمع وصون الاستقرار الداخلي.
التركيز على تعزيز وحدة اللبنانيين وتضامنهم.
تسليط الضوء على حاجات أهلنا وأخوتنا النازحين ودعم صمودهم.
إعطاء الأولوية لكل ما يعزز المصلحة الوطنية.